الرئيس تبون: الوباء المتفشّي مسألة "أمن وطني" و"أمن صحي" يهمّ الجميع

أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون مساء الثلاثاء في خطاب للأمة حول الوضع الراهن الذي تمر به البلاد أن الوباء المتفشي مسألة "أمن وطني" و"أمن صحي" يهمّ الجميع وأن الدولة واعية بحساسية الظرف، وبقدر ما هي حريصة على احترام الحريات والحقوق، فهي مسؤولة أيضا عن حماية الأشخاص والممتلكات.

كما أكد الرئيس جاهزية الدولة لمواجهة تطورات الوضع  في حال إنتقال انتشار الوباء إلى المستوى الثالث حسب مقاييس منظمة الصحة العالمية ،وذلك باستغلال قدرات لم تستغل بعد ، سواء على مستوى الجيش الوطني الشعبي، أو الأمن الوطني، وحتّى الفضاءات الاقتصادية كالمعارض التي يمكن تجهيزها للحجر الصحي على عجل بالإضافة إلى المباني والمنشآت العمومية.

و في سرده للإمكانيات المتاحة كشف السيد تبون عن توفر "مليون وخمسمائة وخمسين ألف (1.550.000) من كل أنواع الأقنعة، ويجري اقتناء 54 مليون قناع إضافي, فضلا عن 6.000 أداة كمياوية للفحص و15.000 بصدد الاقتناء،إضافة إلى توفر ما يفوق  2.500 سرير خاص بالإنعاش، مع إمكانية رفع العدد عند الاقتضاء الى 6.000 سرير مع توفير 5.000 أجهزة تنفس اصطناعية.

ومع ذلك، يضيف الرئيس- فإنّ "الدولة مهما فعلت، ومهما جنّدت من الوسائل والطاقات، فلن تستطيع وحدها القضاء على هذا الوباء العالمي في بلادنا ما لم يقم المواطن بواجبه في الحفاظ على نفسه، والالتزام الصارم بشروط النظافة وإجراءات الوقاية"،كما ستظل جهود الدولة محدودة ما لم يُبدِ المواطنون والمواطنات المزيد من التضامن والانضباط، والتفهّم، وخاصة للتبليغ عن حالات الإصابة حتّى لا يتسبّب عدم التبليغ في إيذاء أقاربه وذويه أو عابري السبيل في الشارع".

ودعا الرئيس المواطنين إلى عدم المبالغة في الخوف و الفزع ، معتبرا الوضع الراهن تحت السيطرة، وكلّ أجهزة الدولة في حالة يقظة قصوى واستنفار عال لمواجهة أي طارئ"،مع تفادي المسارعة إلى تخزين المواد الغذائية،وتصديق الأخبار المضلِّلَة والشائعات المغرضة ، مؤكدا أنه أمر "بملاحقة المضاربين، والتّحري والكشف عن مروّجي الشائعات الباطلة، وتقديمهم للعدالة".

بهذه المناسبة قدم السيد الرئيس تشكراته لمستخدمي قطاع الصحة بمختلف رتبهم ومواقعهم، ورجال الأمن، ورجال الحماية المدنية، وكل المتطوّعين أفرادا وجمعيات مدنية للمساعدة على مكافحة الوباء، ورعاية المصابين حتّى يتعافوا، ويعودوا سالمين إلى ذويهم. كما قدم تعازيّه الحارة إلى "عائلات الضحايا الذين اختارهم الله إلى جواره، متضرعًا إلى العلي القدير أن يسكنهم فسيح جنانه"، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين الذين غادر نصفهم المستشفيات معافين.