الروائية مايسة باي :الجزائر...قلب كتاباتي النابض.

تصر الروائية الجزائرية مايسة باي على الكتابة للجزائرو عنها ، وترى في الوطن القلب النابض ومصدر الإلهام، تحكي تاريخه وأمال مستقبله و دقائق واقعه.

وتعتبر الروائية مايسة باي ، في حديثها ضمن برنامج " عنها نتحدث "، الكتابة حاجة تختلجها تجيب من خلالها عن تساؤلات قد تعترض يومياتها أو ذكريات ظلت أحداثها تثري مخيلتها، حاجة أكسبتها القدرة على إعادة صياغة تلك الأحداث ضمن حبكة روائية تنقل الأثر و ترسخ العبر،وهو ما نراه في روايتها "هل تسمعون صوت الجبال" التي ساقت فيها أحداث من الثورة الجزائرية شاهدة على تعذيب والدها وقتله من طرف المستدمر، لتعاني بأثر ذلك ألم اليتم و الفراق و الخوف،حادثة أصرت على كتابة حيثياتها لتنقل من خلالها معاناة شعب بأكمله.        

وتعود مايسة باي لبداياتها في الكتابة التي زامنت العشرية السوداء ،حيث كتبت روايتها " بما أن قلبي قد مات" تسأل من خلالها عن تداعيات المأساة الوطنية و إفرازاتها النفسية و الإجتماعية، لتليها إصدارات أخرى على غرار " في البدء كان البحر"،"ليلى تحت الياسمين"،"أخبار الجزائر"،"أكد ألا تنظر خلفك"، كتبت بالغة الفرنسية لتعيد دار البرزخ نشرها بالعربية في الجزائر

أعمال تستحضرفيها مايسة باي المرأة و تلح في جعلها أساس كتاباتها بواقعها وقدراتها ومكانتها وتحدياتها في المجتمع.

أماعن كتاباتها المسرحية فتقول مايسة باي أنها محدودة و المكتوب منها كان تحت الطلب ، أما باقي النصوص المسرحية فهي اقتباسات لكتاب مسرحيين من رواياتها،الأمر الذي تسعد به لما فيه من استنطاق لكتاباتها وجعلها مشاهدة ما يقربها للمتلقي و يرسخها في ذاكرته ،كما هوحال كبار الكتاب كمحمد ديب و روايته الخالدة " الحريق " التي لم تكن لتعرف ذلك الرواج لولا تجسيدها في صيغة سينمائية مصورة .

وأبدت مايسة باي اهتماما بالغا بلحظات اللقاء التي تجمعها بالقراء،لما تتيحه من تقارب و حديث مباشر يتجلى من خلاله فهمهم للنص واقترابهم من حقيقته،الأمر الذي ترى فيه تحفيز ودفع نحو مواصلة المغامرة الروائية.   

وتفتخر مايسة باي بمسيرتها الحافلة و التي كللت بعديد الجوائز خارج الوطن ، إلا أنها تعتز بجائزتها لأفضل رواية باللغة الفرنسية في الجزائر  الموسومة ب " دم ورق و رماد" لاعتزازها بالوطن.

المصدر: الإذاعة الثقافية