الروائي عبد الحميد بن هدوقة.... قيمة فنية تجليها إسهاماته المتفردة .

نوه المشاركون في اليوم الثاني من الندوة الوطنية حول الروائي عبد الحميد بن هدوقة ،المنظمة بالمكتبة الوطنية بالحامة تحت شعار " الرواية الجزائرية ....من التأسيس إلى التكريس "، بالقيمة الفنية للراحل وتجلياتها في إثراء الأدب الجزائري،من خلال كتاباته النثرية للشعر و تأليفه لعشرات النصوص التمثيلية للمسرح الإذاعي  وترجمته لعديد العناوين من الأدب العالمي و كذا اهتمامه بالأدب الشعبي ، إضافة إلى بصماته صحفيا ومسيرا ثقافيا.

 واعتبر المشاركون أعمال الراحل الروائية التي  "سرد " فيها الأحداث التاريخية للمجتمع الجزائري عبر مختلف المراحل "كتابة نقدية" ، وظف فيها الاحداث بدلالات رمزية وتجاوز فيها عقدة النهايات الجميلة أو الدرامية إلى نهايات إستفهامية يمتد فيها التساؤل و البحث عن الحقيقة من ذلك الماضي إلى الحاضر و المستقبل دعوة منه لبعث المشاركة الفكرية .

من جهته، قال الباحث الجامعي توفيق شابو في مداخلة بعنوان "سردية التاريخ و المجتمع و الثقافة في أعمال بن هدوقة" أن أعمال هذا الاخير طرحت المسالة التاريخية أدبيا" على خلاف مالك بن نبي الذي تناولها بمنظور فكري.وأشار الى أن بن هدوقة حاول تفسير تاريخ الجزائر من خلال ثلاث أليات و هي الانسان و المكان و الزمان، حتى يتمكن من فهم التحول التاريخي الذي جسده في سرد الحدث الادبي كما تجلى ذلك في روايته "ريح الجنوب".

 من جهته، قال الروائي و الاكاديمي اليامين بن تومي، أن رواية "ريح الجنوب" كانت بمثابة تأسيس لمفهوم "ذاكرة المكان"، موضحا أن معظم أعماله الروائية عكست تحولات المجتمع الجزائري عبر الزمن.

هذا و تطرق الكتاب الجزائريون عبد العزيز بوباكير وعبد الحميد بورايو وجيلالي خلاص ومحمد ساري ومحمد داود ومحمد تحريشي إلى العديد من الجوانب المرتبطة بالذكاء الأدبي لعبد الحميد بن هدوقة، واصفين إياه ب "الحداثي".

فيما أعلن مدير المكتبة الوطنية، منير بهادي، في اختتام أشغال الندوة عن الشروع "قريبا" في طبع كل تدخلات المحاضرين المشاركين في هذه الندوة.

 عبد الحميد من هدوقة من كبار الروائيين الجزائريين، اعتبرت أعماله تأسيسية في الكتابة الروائية باللغة العربية. وترجمت أعماله التي اتسمت بالتفوق من حيث المبنى و النوع الكتابي، الى عدة لغات أهمها "ريح الجنوب" ، "نهاية الأمس" ، "بان الصبح " ، "الجازية  والدراويش" و"الأرواح الشاغرة".