الفنان العملاق الشريف خدام: عطاء بلا حدود

يجمع العارفون بمسيرة المغني و الشاعر و الملحن الراحل شريف خدام على انه فنان من طينة الكبار، و ما يميزه عن غيره هو تواضعه الشديد رغم حجم موهبته الفنية و عطاءه الامتناهي في سبيل الفن.

و يروي تلميذ و صديق الشريف خدام الخطاط حموش عنه مواقف مؤثرة خلال نزوله ضيفا على برنامج "في الفقد و الغياب"، منها حرصه رغم  العوز على اقتطاع مبلغ من راتبه أثناء عمله  الشاق بسان دوني في سبيل تعلم العلوم الموسيقية.

و يروي تلميذ الشريف خدام أن أهم ما تعلمه منه هو قداسة احترام الفن و الابتعاد عن استغلاله تجاريا.

و تطابق إيمان هذا العملاق مع فعله حيث فاجئ في سنة 1991 مدير قاعة ابن خلدون بالرد على سؤاله عن المبلغ الذي يريد أن يتقاضاه عن إحياء سهرة فنية بقوله " جئت لأرى جمهوري ثم أعود إلى بيتي".

كما كان خدام يستقل سيارة أجرة ليتنقل (وقتها) من الرويبة الى مبنى  الإذاعة بشارع الشهداء من اجل تنشيطه لبرنامج على أمواج القناة الإذاعية الثانية تشجيعا للمواهب الشابة.

و ساهم برنامجه " ايغناين اوسكا" في التعريف بأسماء كثيرة سطعت في سماء الأغنية القبائلية منها ايدير و مليكة دومران و ايت منقلات.

و عمل الشريف على إسداء النصح و التصحيح و التوجيه خلال استضافة المواهب الشابة لا سيما و انه كان الوحيد – وقتها- الذي تعلم الموسيقى على الطريقة الأكاديمية.

المصدر: الإذاعة الثقافية