الفنان المسرحي الهادي صالحي : واقع المسرح في شلف جميل ، و الأجمل أن يكون للفنان قانون يحميه و ينظم عمله.

من رحم الأزمة الوطنية لتسعينيات القرن الماضي، انبثق عزم شباب على مجابهة اليأس والخوف و زرع الأمل و البسمة من خلال عروض مسرحية و سكاتشات فكاهية ، و إن كانت عفوية إلا أنها حملت رسالة إنسانية في ظروف استثنائية.

 ظروف لم تثن الفنان الهادي صالحي ،عضو جمعية " نسمات فنية"وزملائه من التنقل عبر بلديات ولاية الشلف بقراها و ساحاتها العمومية  لتقديم عروض تناولت في مواضيعها ما يروح عن الساكنة الذين كانوا يبدون تعطشا لأوقات المراوحة تلك.

هي تجربة اعتبرها الفنان الهادي صالحي في حديثه للزميل مراد مسعودان ضمن برنامج " على الركح "  هاوية هادفة لكنها مهدت لتجربة احترافية  فريدة كان مدخلها عرضا مسرحيا راقصا  بعنوان " بلاي الجزائر " للمخرج حبال البخاري ،الذي يرى فيه ضيف البرنامج صاحب الفضل في إحداث النقلة النوعية في النشاط المسرحي بولاية شلف و المرور به إلى الإحتراف والعمل بمقاييس الآداء المسرحي المتكامل بصفته أكاديمي خريج المعهد الوطني للفنون الدرامية و السمعي البصري .

ويذكر الفنان الهادي صالحي عديد الفرص التي أتيحت لفرقته للتكوين على يد أساتذة ،كان لها الأثر الواضح في أعمالهم المسرحية العديدة التي ذكر منها مسرحية " الكرسي "، سارييفو ... إلى أين "،" نجمة "،" المنعرج " " الشيطان "و غيرها .

و من تراكمات تلك التجربة ،جاءت الحاجة لتأسيس جمعية " نسمات فنية " سنة 2015 برئاسة الفنان مدني مصطفى،التي تنوعت أنشطتها بين  إنتاج الأفلام القصيرة و إعداد عروض مسرحية و تنظيم مهرجانات وطنية و عربية ، إضافة إلى خلق فرص تعاون مع جمعيات و تعاونيات محلية ووطنية من أجل إثراء النشاط المسرحي..

وأبدى الفنان الهادي صالحي امتعاضه من المشاركة في المهرجانات ، بالرغم من المشاركات المشرفة لجمعية " نسمات فنية" في العديد منها ، وذلك لما تسببه - حسبه - في كثير من الأحيان من احتكاكات ومشاحنات بين زملاء الوسط تبعدهم عن الهدف من إقامتها كفضاء لتبادل الخبرات و الأفكار و الرآى حول النصوص و السينوغرافيا و الإخراج و غيرها من التفاصيل تثري.

و في المقابل استبشر ضيف البرنامج بواقع المسرح في ولاية شلف، ووصفه بالجميل لما يتم تقديمه من عروض متعددة و متجددة للكبار و الصغار من طرف جمعيات وتعاونيات يفوق عددها ال 12 ،تجتهد في تنظيم الأيام المسرحية و المهرجانات ولها إنجازات فنية تحتضن مواهب جديدة .

أما عن واقع الفنان و مستقبله في البلد،فيرى فيه الفنان الهادي غموضا ترهن الرؤية فيه بوجود قانون يحميه ابتداءا و ينظم عمله.