الفنان المسرحي عبد القادر مشاوي للثقافية :إدراج التاريخ ضمن الأعمال المسرحية يضرب قطيعة شباب اليوم مع تاريخهم

اعتبر الفنان المسرحي عبد القادر مشاوي إدراج التاريخ ضمن الأعمال المسرحية من شأنه ترسيخ أحداثه بما تحمل من تضحيات وبطولات السلف لدى الأجيال القادمة.

وأكد عبد القادر مشاوي ، عضو جمعية "زمردة " الثقافية للفن و المسرح بغليزان،في حوار له ضمن برنامج على الركح للإذاعة الثقافية ،تشبثه بنهج الجيل الأول من مسرحيي المنطقة الذين حافظوا على لواء الحركة المسرحية إلى ما بعد الإستقلال وسعو إلى توريثها أنذاك بمضمون ينهل من التاريخ المجيد من خلال تكوين  شباب و أطفال  الكشافة الإسلامية بإشراف من نادي التنشيط الشبابي.

وعاد الفنان عبد القادر مشاوي في سياق حديثه إلى بداياته المسرحية التي تعود إلى حقبة عجت بالقامات فتمرس في حضرتها، كما نوه بدور المدرسة في تلقين بني جيله حب التاريخ، لتتجلى تلك الروابط في الأعمال المسرحية وحبكة نصوصها التي كانت تجمع بين شخصيات تاريخية لم تعايش نفس الفترة إلا أنها أكملت مسارالمقاومة و الجهاد.

هي بصمة لا يزال أثرها واضح في أعمال الفنان، كملحمة سيدي لزرق بلحاج ..قائد المقاومة الشعبية في غيليزان التي يرى فيها الفنان ترسيخ لمنهج توظيف التاريخ في المسرح لضرب القطيعة المخيفة بين شباب اليوم و تاريخهم .ملحمة جمعت عددا معتبرا من المشاركين الذي قدموا من مختلف ولايات الوطن ليجسدوا معالم تلك الحقبة ضمن سياقها اللغوي و المصطلحي و المعيشي و الفكري،الأمر الذي استنفد جهدا كبيرا- يقول الفنان - وظفت من خلاله كتابات و قصائد قديمة تعود للقرن 19م.

هذا وعبر الفنان عبد القادر مشاوي عن افتخاره بما أفرزه ذلك العمل التاريخي الذي شكل أرضية تكوين تخرج من خلالها مجموعة من الفنانين الذين سجلوا اليوم بصماتهم في أعمال تلفزيونية و سينمائية.

من جهة أخرى، أفصح الفنان عن أعمال أخرى حاول فيها التقرب من واقع المجتمع الجزائري وما يحمله من آفات و معاناة على شاكله مسرحية "أحنا والبابور" التي سعى في أدائها إلى التقرب من مسرح الحلقة لرائده الراحل عبد القادر علولة.هذا إضافة إلى أعمال أخرى شلرك من خلالها في مهرجانات محلية ووطنية .

وفي الأخير وصف الفنان هذا المزج في تجربته الإبداعية بالفوضى الجميلة التي تحكي الإنسان بكل مكوناته،كما اعتبر العمل المسرحي أداة إبداع تزيد من جمالية التاريخ المقروء بجعله مشاهدا و ملموسا.