المترجم و مدير الوكالة الألمانية العربية للفرص التجارية عبد الحكيم لبديري: "هكذا خرجت من دائرة الأشغال الشاقة"

يستذكر الأستاذ عبد الحكيم لبديري المترجم و مدير الوكالة الألمانية العربية ضمن برنامج "حوار خارج الديار" كيف تمكن من الخروج من دائرة الأشغال "الشاقة" في بلد المهجر ألمانيا إلى دائرة "أعمال محترمة" و "اقل شقاء".

و يروي عبد الحكيم لبديري كيف وجد نفسه يتعلم اللغة الألمانية في المدرسة الجزائرية ليس باختبار منه وإنما بقرار من احد المعلمين الذي قسم الصف الدراسي إلى قسمين و كان من نصيب الضيف أن ينتمي للقسم الموجه لتعلم الألمانية.

لكن لبديري وجد نفسه ميالا لتعلم هذه اللغة الأجنبية بل و تفوق فيها و كان من بين 7 من زملائه المتفوقين على المستوى الوطني الحائزين على منحة دراسية تمكنهم من المكوث شهرا كاملا في ألمانيا لتعلم اللغة و هم لا يزالون من طلبة الثانويات.

و يشاء القدر أن يحصل لبديري في 1985 مرة أخرى على منحة دراسية إلى ألمانيا و كان وقتها بدا العمل أستاذا للغة الألمانية في الطور المتوسط لكن التجربة مع هذه اللغة انقطعت في 1987 عندما تم إلغاء تدريس الألمانية بالجزائر في مرحلة المتوسط.

و كان هذا التحول سببا في مواصلته لتعليمه العالي و خطر على باله وقتها -1993- أن ينتقل إلى ألمانيا ليتم تحرير رسالة تخرجه في شهادة الماجستير لكن نية المكوث 6 أشهر في المهجر امتدت بفعل الأقدار إلى نحو 27 عاما.

و يبقى اللافت في مشوار غربة ضيف البرنامج هو اضطراره إلى مزاولة كل العمل المتاح من اجل تمويل المعيشة و الدراسة من بينها أعمال مضنية في المصانع الألمانية قبل أن تفتح أمامه أبواب تدريس الألمانية في الجامعة الشعبية بعد سنتين من المعاناة ثم الاشتغال بالترجمة لدى بعض الدوائر الحكومية و في المحاكم و هيئات اللجوء.     

المصدر: الإذاعة الثقافية