بن دودة تدعو من تبسة إلى ضرورة تثمين مختلف المواقع الأثرية وفتحها أمام الزوار

أعطت وزيرة الثقافة، السيدة مليكة بن دودة، يوم الأحد من تبسة تعليمات لمسؤولي المركز الوطني للبحث في علم الآثار،لإعلان بلدية نقرين (جنوب تبسة) منطقة أثرية مرخصة للبحث الأثري لفائدة المختصين و الباحثين في علم الآثار".

و أوضحت الوزيرة لدى زيارتها المتحف العمومي الوطني لتبسة و اطلاعها على اللوحة الفسيفسائية المكتشفة بداية السنة الجارية بمنطقة عين بودياس التابعة إقليميا لبلدية نقرين ،والتي تعرضت إلى عملية تخريب بعد فترة وجيزة من اكتشافها، أن الترخيص لعمليات البحث والاكتشافات الأثرية بهذه المنطقة من شأنه وضع حد للحفريات غير الشرعية والقضاء على ظاهرة تخريب الآثار وسرقتها وتهريبها".

وأضافت السيدة بن دودة بأن "ولاية تبسة تزخر بآثار عديدة منها تلك المكتشفة ومنها تلك التي لم تكتشف بعد والتي يجب حمايتها والحفاظ عليها والترويج لها إعلاميا واستثمارها في مجال الثقافة والسياحة لاستقطاب الأجانب لاسيما على مستوى بلدية نقرين التي شهدت تعاقب عديد الحضارات التي خلفت وراءها آثارا تحتاج إلى مزيد من العناية والاهتمام".

أما عن اللوحة الفسيفسائية الجنائزية التي تم تحويلها من مكان اكتشافها إلى المتحف الوطني إثرعملية التخريب التي طالتها، فقد أكدت السيدة الوزيرة إخضاعها لعملية ترميم من قبل مختصين في ترميم الفسيفساء ليتم عرضها على الجمهور في متحف وخصص لهذا الغرض".

وخلال اليوم الثاني من زيارة العمل والتفقد التي قادتها لهذه الولاية الحدودية ،دعت الوزيرة لدى زيارتها الآثار المتبقية من المعصرة الرومانية "برزقال" ببلدية الماء الأبيض ، السلطات المحلية والقائمين على قطاع الثقافة في كل ولاية بالجمهورية إلى الاهتمام والعناية أكثر بمختلف المواقع الأثرية والعمل على التعريف بها إضافة إلى فتحها أمام المواطنين وحتى السياح بهدف خلق صناعة ثقافية وسياحية".

قبل ذلك كانت وزيرة الثقافة قد زارت المنزل الذي عاش وترعرع فيه المفكر مالك بن نبي وسط مدينة تبسة والذي خضع لعمليتي ترميم و تهيئة واسعتين وفقا للطابع المعماري الذي كان عليه أشرفت عليهما مصالح الولاية. وبعد أن جابت أرجاء المنزل المتكون من طابقين السفلي منه كان مخصصا للمفكر حيث يضم مكتبه الخاص فيما يتكون الطابق العلوي من ثلاث غرف ومطبخ وحمام أوصت الوزيرة بضرورة "الإسراع في تجهيزه بمؤلفات وأرشيف المفكر بالاستعانة بالشهادات الحية لأصدقائه و أفراد عائلته ليكون متحفا يروي شغف المثقفين والمهتمين بفكر مالك بن بني " .