تكريم أيقونة الطرب العاصمي " فضيلة دزيرية".

نظمت جمعية "الشيخ عبد الكريم دالي" ، سهرة الجمعة بالجزائر العاصمة، حفلا تكريميا للفنانة الجزائرية الراحلة فضيلة الدزيرية، جمع مطربات شهيرات بمرافقة أوركسترا المؤسسة، أمام جمهور غفير.

و أحيا الحفل، الذي استضافته أوبرا الجزائر العاصمة، كل من الفنانة نرجس و نادية بن يوسف و لامية ماديني و ايمان سهير و حسناء هيني، أين ارتدين ملابس تقليدية،و أدين على مدار ثلاث ساعات قرابة العشرين قطعة فنية للراحلة ، على غرار " يا البلارج و " دخلي مسامعي " و " أنا طويري " ، و ذلك ضمن لوحة فنية تجملت برقص عاصمي راقي لراقصي بالي أوبرا الجزائر ، مرفوقين ب 27 عازف من بينهم 13 موسيقار من أوركسترا مؤسسة "الشيخ عبد الكريم دالي"، بقيادة المايسترو نجيب كاتب.

فضيلة الدزيرية، اسمها الحقيقي، فضيلة مداني (1917-1970) ايقونة الطرب العاصمي و الأندلسي في النوع الحوزي و العروبي، بدأت في ريعان شبابها بتقليد الشيخة طيطمة بنت الحاج و مريم فكاي البسكرية، و قامت منذ الثلاثينات من القرن الماضي بإحياء سهرات رمضانية بالعربية و القبائلية. وبعد زواج مبكر لم يدم طويلا، ذهبت فضيلة الى باريس في سنة 1935 أين غنت في أحياء يتركز فيها المغاربة و التقت بعبد الحميد عبابسة الذي علمها العديد من الألحان الشهيرة. ولدى عودتها الى أرض الوطن، أحيت فضيلة حفلات قبل أن تلتقي بمصطفى سكندراني و مصطفي كشكول، فنانان كبيران ساعداها على اختيار الطرب العاصمي الذي قادها الى الانضمام الى مجموعة مريم فكاي التي كانت تحيي سهرات و حفلات عاصمية.

وفي سنة 1949 ، سجلت فضيلة الدزيرية أغنية " مالو حبيبي مالو" التي صنعت شهرتها، مما حمل محيي الدين بشطارزي على ضمها كمطربة لإحياء جولاته و اعطائها أدوار في المسرح.

ويأتي هذا الحفل التكريمي لفضيلة الدزيرية و الذي تم اعداده في اطار احياء الذكرى ال105 لميلاد الشيخ عبد الكريم دالي ، ضمن سلسلة الحفلات التي نظمت من طرف مؤسسات الشيخة طيطمة (2011) والشيخة يامنة بنت الحاج المهدي (2013) و مريم فكاي (2019).