ما أبعاد التفسير العرقي للتطور العلمي ...سياسية هي أم علمية؟

 لطالما صنف الغرب التطور الحضاري والعلمي ضمن سياق عرقي، وعبث بتلك المفاهيم بما يخدم مصالحه السياسية والإديولوجية ،فهل لهذا الطرح دواعي سياسية أم له أسس و أبعاد علمية ؟

يعتبر الأستاذ الراحل سعيد العيادي هذا التصنيف تشددا عرقيا ،مستشهدا في تفسيره برؤية  "أودولف هتلر" للحضارة ،الذي رغم تفوقه العلمي و الثقافي وعمق معرفته بتاريخ المجتمعات و الأنثروبولوجيا ، إلا أن حبه وتقديسه لجنسه الآري الألماني جعله يربط العرق بالعلم .

ومن ذلك أكد الأستاذ سعيد العيادي في حوار سابق له مع الزميل عبد الرزاق جلولي ضمن برنامج " عود على فكر " للإذاعة الثقافية ، على ضرورة التخلص من عقدة العجز التي خلفتها تلك المقاربات ، بدليل الواقع و ما يسوقه لنا من نماذج عن مجتمعاتنا تبرز الزحم العلمي و المعرفي لنوابغنا و ما يتعرضون له من إغراءات خارجية ترجوا استجلابهم و استغلال كفاءتهم وعلمهم،وهو النهج الذي علينا أن نسلكه - يضيف الأستاذ - لتشجيع أبنائنا النوابغ على البقاء في الوطن ، داعيا مراكز البحث لدينا إلى احتواء الطاقات و الكفاءات لتطوير مجال البحث العلمي و أنظمة الذكاء المعرفي.

كما يرى الأساتذ الراحل سعيد العيادي أن استعمال المستورد من الذكاء الصناعي كآلية للبناء المعرفي عندنا ، لا يعيبنا كفعل في حد ذاته ، إنما وجب أن نخضعه لأخلاقنا بما لا يلغي المبادئ التي تربطنا كبشر .

المصدر / الإذاعة الثقافية