محمود زرطال: شهادات عن المجاهد و المحامي الفذ

يرتبط اسم المجاهد و المحامي الفذ الفقيد محمود زرطال باسم شهيد المقصلة احمد زبانة فهو الذي استمات في الدفاع عنه بروح وطنية عالية، كما عرف في أروقة العدالة الجزائرية منذ السنوات الأولى من الاستقلال كواحد من أكفئ المحامين حسب شهادات من عايشوه.

و تروي الأستاذة فاطمة الزهراء بن براهم التي تتلمذت على يد محمود زرطال خلال يرنامج "كما عرفوه" هذا الثلاثاء كيف التحق هذا الأخير بمهنة المحاماة بعد نيله الليسانس في   1951 ثم كيف أغلق مكتبه من اجل العمل في القضاء غداة الاستقلال.

و تقول بن براهم إن هذه الخطوة جاءت بطلب من وزير العدل آنذاك عمار بن تومي تماشيا مع الحاجة الملحة لخدمات القضاة الذين كانوا يعدون على الأصابع وقتها.

لكن السيد زرطال عاد مرة أخرى إلى مهنة المحاماة مع بداية السبعينيات و رفض كل الإغراءات بالحصول على منصب وزير وأن الرئيس الراحل هواري بومدين تنقل في احد الأيام إلى مكتبه خصيصا ليعرض عليه ذلك لكنه رفض و شرح لزميلته و ابنته في المهنة بن براهم أن موقفه  يأتي خوفا من إلحاق الظلم بالآخرين و من الحساب أمام الخالق.

من جهته، يؤكد المحامي فاروق قسنطيني هذا الجانب و يجزم بان زرطال كان من الممكن أن يصبح وزيرا بكل بساطة و سهولة بالنظر إلى كفاءته و مصداقيته و ماضيه لكنه كان متمسكا بحريته و بالمحاماة.

و يتفق من عرف زرطال على خصاله الحميدة، فهو شخص عرف بطيبة أخلاقه و تشبعه بفلسفة القانون و باستقامته كما كان صاحب هيبة و احترام في وسط القضاة و المحامين.     

المصدر: الإذاعة الثقافية