مختصون للإذاعة الثقافية : تفاؤل يلوح لحلحلة الأزمة السياسية قوامه الحوار و الإصلاح.

أبدى المختص في القانون الدستوري ، الدكتور عبد الكريم سويرة تفاؤلا بشأن حلحلة الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، وذلك بالنظر للمعطيات المتمخضة عن انتخاب الرئيس عبد المجيد تبون و التي تصب في بناء آليات الحوار الجاد المفضي للتوافق و كذا تحقيق المطالب المشروعة للحراك الشعبي الذي لا يزال يسجل امتعاضه و رفضه للمشهد السياسي .

هذا وأكبر الدكتور سويرة ،لدى نزوله ضيفا على برنامج " ضيف الثقافية "، في الحراك عزيمة شبابه على التغيير و تحقيق تلك الإنجازات العظيمة التي رافقتها - حسبه - نفحات ربانية و حماية الجيش ، مثنيا في نفس الوقت على النية الحسنة للرئيس المنتخب في بعث سبل الحوار لتجاوز الوضع .

كما عبر عبد الكريم سويرة عن تصوره لهذه الآليات التي قد تكون في شكل أرضية مطالب تعرض على الرئيس عن طريق وسطاء خيرين ، ليتفاعل معها من خلال الإصلاحات التي يقدم علي تحقيقها ، و التي تقوم أساسا على الإصلاح الدستوري و الموازنة بين السلطات و الفصل بينها ، مع التأسيس لبرلمان يملك الجرأة في مناقشة و مراقبة الحكومة في تأديتها لمهامها، فضلا عن الدفع بالسلطة القضائية المستقلة أساسا لأن تكون الفيصل بين السلطتين التشريعية و التنفيذية ، إضافة إلى تعديل قانون الإنتخابات و تقليص صلاحيات الرئيس و غيرها من الإجراءات التي تعيد بناء جسور الثقة بين الحاكم و المحكوم و كذا ترتيب البيت السياسي تحقيقا للديموقراطية الحقة .

و في رده على مدلولات الخطاب المتوتر بين الجزائر و فرنسا ،اعتبر الدكتور محمد طيبي الوضع الجديد حامل لسياسة عض الأصابع ، ترفض فيه الجزائر الوصاية و تحمل شعار الندية في علاقاتها الدولية بما فيها فرنسا التي طالما توشحت علاقتها بالغل و التغول كلما تعلق الأمر بالجزائر وذلك عبر التاريخ  ، معتبرا في ذات السياق رد الرئيس تبون على تصريح الرئيس ماكرون مفحما و من شأنه رسم حدود السيادة الوطنية .

وفي الأخير  شدد الدكتور طيبي على ضرورة تعزيز اللحمة الوطنية واحتضان الشعب لكل أبنائه ، في إشارة إلى منطقة القبائل التي تتشدق بها فرنسا كلما اشتد بها الخناق، مستعملة أذنابها وزرعهم في المنطقة و الحراك سعيا منها لزرع الفوضى و الفرقة و بحثا لها عن مرتكزلتحقيق بعض المكاسب اللائكية و خلق كردستان الجزائر،الأمر الذي لن تطاله و تبقى الجزائر معتزة بكل شبر فيها مهما اختلف أبناؤها.