وطني

اشترك ب تلقيمة وطني
آخر تحديث: منذ ساعة واحدة 44 دقيقة

مصيطفى للاذعة: تحريك القطاعات الراكدة سيرفع نسبة النمو الى 6 بالمئة

اثنين, 02/10/2020 - 10:28
كشف الوزير المنتدب المكلف بالاستشراف بشير مصيطفى عن توجه جديد للحكومة نحو تحريك القطاعات غير المنتجة، لتحقيق نسبة نمو اقتصادي تقدر  بـ6 بالمئة وفق المعايير المعمول بها دوليا، ضمن رؤية استشرافية على المدى البعيد. وأكد مصيطفى لدى حلوله ضيفا على القناة الاذاعية الاولى  أن احصاء السكان الذي تعكف عليه الجزائر سيسهل عملية الاستشراف لتصحيح الاختلالات الاقتصادية الناتجة عن السياسات الحكومية السابقة و التي اعتمدت على توزيع الريع بدل الاهتمام بالنمو الاقتصادي. وقال المتدخل  إن مخطط عمل الحكومة الذي سيعرض على البرلمان يشكل نقلة في تحسين القدرة القدرة الشرائية، واعادة التوازن بين أسواق الشغل والمواد والنقد، للتكفل بالسكان، مضيفا أن إحصاء السكان وإطلاق بوابات استشرافية من شأنها النهوض بالقطاعات الراكدة وادماجها في عجلة النمو، متوقعا ان يصل قطاع السياحة الى  المساهمة ب10 بالمئة وقطاع الفلاحة ب25 بالمئة وهما القطاعان اللذان لا يساهمان حاليا الا ب2 بالنسبة للسياحة و9 بالمئة بالنسبة للفلاحة. وبخصوص عملية الاحصاء دائما اكد ضيف الصباح أن وزارته تعكف على اعداد المحتوى الذي تبنى عليه العملية الاحصائية لتبيان الوضع الحالي ومساهمة الفرد في الاستهلاك والانتاج، كاشفا عن وجود 10 ملايين عائلة جزائرية في ظل غياب احصائيات حول البطالة والهشاشة والتمدرس، كما توقع مصيطفى أن تكون نتائج الاحصاء مفاجئة، مضيفا ان الهدف من العملية الاحصائية هو اعطاء  توصيات الحكومة لاعادة التوازن القطاعي والاقليمي والحد من التفاوت المناطقي ومن ظاهرة الهروب نحو الشمال، بضمان تنمية دائمة في الهضاب والصحراء. وحول المعايير المعتمدة لقياس معدل النمو قال مصيطفى إن المعايير الدولية المعمول بها هي ان يكون معدل النمو الطبيعي معادلا لثلاث مرات معدل نمو السكان، مضيفا ان الجزائر تسجل معدل نمو ب2 بالمئة تقريبا وهو ما يتطلب معدل نمو لا يقل عن 6 بالمئة لاحداث التوازن بتحريك 14 قطاعا راكدا. وحول النظام الجبائي  اكد مصيطفى ان الحكومة ستتجه الى تخفيف النظام الجبائي لصالح التحصيل، مستبعدا في سياق اخر فتح مكاتب للصرف مبرزا ان المخاطرة بها في الوقت الحالي مضر بالاقتصاد الجزائري في ظل الطلب على العملة الصعبة وضعف الطلب على الدينار، مما سيؤدي الى استنزاف احتياطي الصرف من العملة الصعبة الذي عرف تراجعا كبيرا. المصدر: موقع الإذاعة  الجزائرية

الرئيس تبون يعزي أسرة الجندي الشهيد في العملية الإجرامية بتيمياوين

أحد, 02/09/2020 - 20:02
قدم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تعازيه للجيش الوطني الشعبي ولأسرة الجندي الذي استشهد إثر استهداف مفرزة للجيش الوطني الشعبي بتيمياوين الحدودية ببرج باجي مختار، من طرف انتحاري كان على متن مركبة مفخخة قام بتفجيرها. وكتب رئيس الجمهورية في تغريدة له على حسابه بتويتر: "بعد الاستشهاد البطولي لابن الأشاوس بن عدة براهيم المرابط على حدودنا مع مالي، في العملية الإجرامية ببرج باجي مختار، بحزن وأسى أعزي نفسي في هذا المصاب وأعزي الأسرة الكبيرة للجيش الوطني الشعبي وعائلة الشهيد. إنا لله وإنا إليه راجعون". عبد العزيز جراد يعزي عائلة الجندي الشهيد و قدم الوزير الاول السيد عبد العزيز جراد تعازيه الى اللواء رئيس اركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة ولعائلة الجندي الذي استشهد إثر استهداف مفرزة للجيش الوطني الشعبي بتيمياوين الحدودية ببرج باجي مختار، من طرف انتحاري كان على متن مركبة مفخخة قام بتفجيرها. وجاء في بيان لمصالح الوزير الاول " تلقى الوزير الاول السيد عبد العزيز جراد ببالغ الاسى والحسرة نبأ استشهاد البطل بن عدة ابراهيم الذي لقي حتفه على اثر العملية الانتحارية الدنيئة التي استهدفت مفرزة للجيش الوطني الشعبي على مستوى منطقة تيمياوين في الحدود الجزائرية المالية ". وامام هذا الخطب الجلل -يضيف البيان - يتقدم السيد جراد " باسمه الخاص وباسم الحكومة بخالص التعازي الى عائلة الشهيد والى اللواء رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة ومن خلاله الى زملاء الشهيد رحمة الله وطيب ثراه داعيا المولى العلي القدير ان يتغمد روح الفقيد بواسع رحمته وغفرانه ويسكنه فسيح جناته ويلهم ذويه جميعا جميل الصبر وعظيم السلوان ". وكانت وزارة الدفاع الوطني قد كشفت عن استهداف مفرزة للجيش الوطني الشعبي، اليوم الأحد في حدود العاشرة وخمسين دقيقة صباحا، بمنطقة تيمياوين الحدودية ببرج باجي مختار بالناحية العسكرية السادسة، من طرف انتحاري كان على متن مركبة رباعية الدفع مفخخة، حيث تمكن العسكري المكلف بمراقبة المدخل، فور كشفها، من إحباط محاولة دخول هذه المركبة المشبوهة بالقوة، غير أن الانتحاري قام بتفجير مركبته متسببا في استشهاد الجندي الحارس.

رفع جلسة استئناف محاكمة المتهمين في قضية "التآمر ضد سلطة الدولة و الجيش"

أحد, 02/09/2020 - 19:53
رفع رئيس المحكمة العسكرية بالبليدة مساء الأحد جلسة استئناف محاكمة المتهمين في قضية "التآمر من أجل المساس بسلطة الجيش والتآمر ضد سلطة الدولة" على أن تستأنف اطوارها غدا الاثنين صباحا، حسبما أكده محامي الدفاع، خالد برغل. وأوضح الأستاذ برغل في تصريح مقتضب للصحافة لدى خروجه من المحكمة العسكرية أنه "تم اليوم الاستماع إلى أقوال المتهمين وكذا إلى مرافعات هيئة الدفاع على أن تستأنف الجلسة غدا صباحا". ومن المنتظر ان يتم النطق النهائي بأحكام هذه القضية، مساء هذا الاثنين، وفقا لما صرح به محامي المتهم ،عثمان طرطاق. وفي سياق ذي صلة، أكد الأستاذ برغل الذي رفض الكشف عن مجريات جلسة اليوم ان "هذه الأخيرة لم تشهد أية مستجدات جديدة باستثناء تلك التي يعرفها الرأي العام". للإشارة، فقد رفض عدد من محامي المتهمين بالإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام عقب خروجهم من المحكمة. للتذكير، فقد كانت المحكمة العسكرية بالبليدة قد أصدرت في 25 سبتمبر الماضي حكما حضوريا بإدانة و الحكم على كل من بوتفليقة سعيد و مدين محمد وطرطاق عثمان وحنون لويزة بعقوبة خمسة عشر (15) سنة سجنا بعد متابعة هؤلاء "من أجل أفعال تم ارتكابها داخل بناية عسكرية تحمل طبقا للقانون وصف جناية التآمر من أجل المساس بسلطة الجيش والتآمر ضد سلطة الدولة وهي الافعال المنصوص و المعاقب عليها على التوالي بالمادة 284 من قانون القضاء العسكري و المادتين 77 و 78 من قانون العقوبات".

استهداف مفرزة للجيش الوطني الشعبي بتيمياوين من طرف انتحاري واستشهاد جندي

أحد, 02/09/2020 - 18:13
 تم صباح هذا الأحد، استهداف مفرزة للجيش الوطني الشعبي بمنطقة تيمياوين الحدودية (برج باجي مختار) من طرف انتحاري كان على متن مركبة مفخخة قام بتفجيرها، متسببا في استشهاد الجندي الحارس الذي أحبط محاولة دخولها بالقوة، مثلما كشفت عنه وزارة الدفاع الوطني في بيان لها. و جاء في البيان "لقد تم استهداف مفرزة للجيش الوطني الشعبي اليوم 09 فيفري 2020 في حدود العاشرة وخمسين دقيقة صباحا بمنطقة تيمياوين الحدودية ببرج باجي مختار/الناحية العسكرية السادسة، من طرف انتحاري كان على متن مركبة رباعية الدفع مفخخة، حيث فور كشفها تمكن العسكري المكلف بمراقبة المدخل من إحباط محاولة دخول هذه المركبة المشبوهة بالقوة، غير أن الانتحاري قام بتفجير مركبته متسببا في استشهاد الجندي الحارس". و أضاف البيان ''على إثر هذا الاعتداء الجبان، يتقدم السيد اللواء السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة بخالص التعازي والمواساة لأسرة الشهيد وذويه الطيبين، منوها باليقظة التي تحلى بها أفراد المفرزة وتمكنهم من إحباط وإفشال هذه المحاولة اليائسة التي تبحث عن الصدى الإعلامي''. كما أكد اللواء شنقريحة "عزم قوات الجيش الوطني الشعبي على مكافحة الإرهاب وتعقب المجرمين عبر كامل التراب الوطني حفاظا على أمن واستقرار البلاد"، يضيف المصدر ذاته.

النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية في أشغال قمة الإتحاد الأفريقي بأديس أبابا

أحد, 02/09/2020 - 15:22
ألقى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون،هذا الأحد، كلمة أمام المشاركين في أشغال قمة رؤساء الدول والحكومات للإتحاد الأفريقي بأديس أبابا. فيما يلي نصها الكامل : "باسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، فخامة الأخ عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، ورئيس مؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي، أصحاب الجلالة والفخامة والمعالي، ملوك ورؤساء الدول والحكومات الافريقية، السيد موسى فكي محامات، رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي. السيدات والسادة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سيادة الرئيس، إنها لمناسبة سعيدة هذه التي تتيح لي، أسابيع قليلة بعد مباشرة مهامي، أن أخاطبكم في هذا الفضاء العتيد وأن أتبادل معكم الآراء حول انشغالاتنا، بل أيضا وقبل كل شيء حول آمالنا المشتركة. ويروقني في المستهل أن أعرب عن اعتزازي وأنا أحظى بالمشاركة في هذا المؤتمر، وأن أتوجه بتحياتي الأخوية الحارة إليكم إخوتي الأعزاء من رؤساء الدول والحكومات وكذا رؤساء وفود الدول الأعضاء في منظمتنا الموقرة، مؤكدا من جديد تمسك الجزائر العميق والمستمر بالقيم المثلى لمنظمتنا القارية وبمبادئها وأهدافها، وهو التزام يجد أصوله في مدى تجذر البعد الافريقي للجزائر، المنبثق من موقعها الجغرافي، والمصقول في تاريخها العتيق. وأود أن أخص بالتحية والشكر أخي عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، على دوره الريادي وكل ما بذله من جهود خلال فترة رئاسة مصر للاتحاد الافريقي السنة المنصرمة، والذي توج بإنجازات معتبرة في مسار تحقيق الاندماج القاري والإصلاح المؤسساتي والمالي للاتحاد الافريقي. كما اغتنم هذه السانحة لأعرب عن تهانينا الحارة لأخي سيريل رامافوسا، رئيس جمهورية جنوب افريقيا، إثر انتخابه رئيسا للاتحاد الافريقي. وإننا على ثقة تامة بأن الاتحاد الافريقي، تحت رئاسة جنوب افريقيا، سيعرف دفعا جديدا للعمل الافريقي المشترك لصالح تحقيق الاندماج الاقليمي وتعزيز التضامن والوحدة والتلاحم بين الشعوب الافريقية، وفقا للمبادئ والمثل النبيلة التي استرشد بها الآباء المؤسسون لمنظمتنا القارية من أجل الرقي بمكانة إفريقيا وتفعيل دور الاتحاد الافريقي على الساحة الدولية. السيد الرئيس، سيداتي وسادتي، تنعقد هذه القمة العادية للاتحاد الافريقي في ظرف خاص لقارتنا تميزه جملة من التحديات المتعددة كالإرهاب والتطرف والمتاجرة بالمخدرات وتعدد بؤر التوتر والأزمات التي زادت حدتها بشكل مفرط، وهو ما يشكل عائقا حقيقيا في وجه التنمية والتطور لبلداننا ويـقـوض جهودنا المشتركة لمحاربة الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية وتلبية تطلعات شعوبنا المشروعة للرفاه والازدهار. هذه التحديات تجعل من قمتنا فرصة مواتية لتجديد التزامنا بالعمل سويا على التصدي لها وبالسعي الدؤوب إلى تحرير افريقيا من النزاعات والسماح لها بتوجيه جهود وطاقات أبنائها لخدمة التنمية والمضي قدما نحو المزيد من الاندماج. ولعله من الإنصاف القول أن الاتحاد الافريقي قد قطع أشواطا حسنة على هذا الدرب، لكن ينبغي الاعتراف في الوقت ذاته أن الكثير لا يزال ينتظرنا. لهذا، أود أن أُنوه بالاختيار الصائب لموضوع دورتنا ألا وهو "إسكات البنادق: تهيئة الظروف المواتية لتنمية افريقيا"، وهو الهدف الذي سطرناه منذ سبع سنوات في إطار نظرة استراتيجية شاملة تتوافق مع رؤية إفريقيا 2063. السيد الرئيس، سيداتي وسادتي، مثل العديد من البلدان، عرفت الجزائر منذ استقلالها أوقاتا عصيبة، خاصة خلال العشرية المأساوية من تسعينيات القرن الماضي، التي دفع خلالها الشعب الجزائري الثمن باهظا لمواجهة التهديدات الإرهابية والحفاظ على الاستقرار والديمقراطية في البلاد. ولقد وضعت هذه الفترات المؤلمة قدرات الجزائر على المقاومة ومجابهة الصعاب على المحك، ولطالما عرف الشعب الجزائري أعز المعرفة كيف يستمد من عبقريته الخاصة الطرق الكفيلة بتجاوز هذه المحن وكبح آثارها عبر سبيل الحوار، معتمدا على نفسه ودون أي مساعدة خارجية. خلال تلك الأوقات المؤلمة وكما كان الشأن إبان كفاحها لأجل التحرير الوطني، قدرت الجزائر أيما تقدير تضامن البلدان الأفريقية الشقيقة معها ، لذا، لم تـقصر بلادي أبدا في الوفاء بالتزاماتها تجاه افريقيا حتى خلال أكثر الظروف صعوبة من تاريخها. واليوم، بفضل الطاقة المنقذة التي يزخر بها شعبها وشبابها، تفتح الجزائر صفحة جديدة نحو تعزيز الديمقراطية وتهيئة الظروف المناسبة لازدهارها. إن الجزائر الجديدة الجاري تشييدها ستظل وفية لمبادئها ولالتزاماتها وستضطلع من الآن فصاعدا بدورها كاملا في إفريقيا وفي العالم. إن الجزائر التي عقدت العزم على تغيير نظام حكمها وتشييد دولة تسودها العدالة الاجتماعية وقوة القانون، بعد الانتخابات الرئاسية التي نظمت في شهر ديسمبر الفارط، والتي سمحت للشعب الجزائري بتكريس سيادته الشعبية بطريقة ديمقراطية وشفافة، تستعد حاليا للمضي قدما في مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يتيح تحقيق التغيير المنشود وبناء جزائر جديدة قوية، آمنة ومزدهرة، مبنية على حوكمة تسودها الشفافية وأخلقة الحياة السياسية وتعزيز الحريات الفردية، تساهم بشكل أكثر فعالية في تنمية القارة الإفريقية. إن هذه التجربة الناجحة تعزز يقيننا بأن حل الأزمات في قارتنا يجب أن يقوم على الحل السلمي والحوار الشامل والمصالحة الوطنية دون أي تدخل أجنبي. وانطلاقا من هذه القناعة الراسخة، ستساهم الجزائر دوما وبلا هوادة في تعزيز الجهود الهادفة إلى تحقيق السلم والأمن في إفريقيا، كما ستواصل دعمها للمبادرات الرامية إلى فض النزاعات والدفاع عن القضايا العادلة للشعوب التي تكافح وتناضل من أجل استرجاع حقوقها الأساسية وممارسة حقها في تقرير المصير، ومن أهمها القضية الفلسطينية. فلابد من قيام الدولة المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف. السيد الرئيس، أيتها السيدات أيها السادة، يواجه عالمنا اليوم تحديات غير مسبوقة، وكأنه يتناءى عن معالمِ القانون الدولي و الأُطر المتعددة الأطراف التي أنارت درب المجتمع الدولي ومكنته من الحفاظ على السلم والأمن العالميين  وبسبب حساسيتها، كثيرا ما تتعرض قارتنا لارتداد الصدمات المزعزعة التي تضرب الاستقرار في العالم. وما الأزمة في الساحل إلا مثال مؤسف وتعيس لهذا الواقع، فقد شهد الاستقرار الهش أصلا في دول مثل مالي تدهورا مفاجئا في أعقاب الأزمة الليبية، ناهيك عن النيجر التي لم تنج هي الأخرى كما نعلم من الهجمات التي استهدفت جيشها. ومع تصاعد الهجمات الدموية التي يقترفها الإرهابيون في بوركينا فاسو وبعض المحاولات في البلدان الساحلية، اكتسح عدم الاستقرار منطقة الساحل على الرغم من الجهود الشجاعة التي بذلتها البلدان المعنية. وفي حوض بحيرة تشاد، تجابه بلدان المنطقة بنفس الشجاعة والصمود الأعمال المدمرة لبوكو حرام من خلال القوة المشتركة المتعددة الجنسيات. وهنا أود أن أؤكد من جديد تضامن الجزائر مع هذه البلدان الشقيقة المتضررة من هذا العنف الهمجي والعبثي ، كما أحيي جهودهم وتضحياتهم وكذلك الدعم الذي تقدمه الدول الصديقة والشركاء الدوليين الآخرين. كما أرحب بالمبادرات التي اتخذت مؤخرا لتطوير استراتيجيات مكافحة الإرهاب في الساحل، سواء على المستوى العسكري أو على الصعيد السياسي والاقتصادي والدبلوماسي. وعلى كل هذه الأصعدة، لم تتوقف الجزائر أبدا عن تقديم مساهمتها المتعددة الأشكال في الجهود المبذولة لاستتباب الاستقرار المستديم في إفريقيا وبالخصوص في منطقة الساحل والصحراء، سواء على المستوى الثنائي أو عبر آليات مثل لجنة قيادة الأركان العملياتية المشتركة CEMOC أو وحدة دمج الاتصالاتUFL التي أنشئت مع بلدان الجوار أو عبر المركز الافريقي للدراسات حول الارهابCAERT . هذا، وسيتم تعزيز هذه المساهمة في الأشهر القليلة القادمة، لاسيما من خلال تقييم الآليات المذكورة آنفا، فضلا عن لعب دور أكبر في تنفيذ اتفاق السلم في مالي. وأود هنا أن أشدد أننا عازمون كل العزم على المساهمة في المضي قدما في مسار السلم والمصالحة الوطنية في مالي ورفع العراقيل التي قد تعيق تنفيذ اتفاق السلم المنبثق عن "مسار الجزائر". أما في ليبيا الشقيقة التي تتقاسم معها الجزائر حدودا طويلة ومصيرا مشتركا، فلا يزال الوضع المأساوي الذي يسود هناك يشكل مصدر قلقٍ بالنسبة إلينا. فالشعب الليبي الشقيق لا يستحق الويلات التي يكابدها اليوم. لذلك اقترحت الجزائر احتضان الحوار بين الاشقاء الليبيين وفاء منها لتقاليدها الدبلوماسية، ووفق ما تم التأكيد عليه في برلين ومؤخرا في برازافيل خلال قمة لجنة الاتحاد الافريقي رفيعة المستوى حول ليبيا، تحت الرعاية المميزة لأخي الرئيس دنيس ساسو نغيسو. إن الجزائر، التي تدعو إلى وقف التدخل في ليبيا، تدعم بقوة الجهود المستمرة لإنهاء الاقتتال فيها بصفة دائمة وإلى تهيئة الظروف للحوار بين الاخوة الليبيين، وهي الطريقة الوحيدة التي بوِسعها إيجاد مخرج للأزمة حتى لا يصبح هذا البلد الأفريقي ملعبا للمنافسات بين الدول. السيد الرئيس، سيداتي وسادتي، تلكم هي الوضعية المؤسفة على حدودنا الشرقية والجنوبية. أما على الحدود الغربية للجزائر، لم تعرف مسألة الصحراء الغربية بعد طريقها إلى التسوية. فمنذ سنوات طوال، تعكف منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بدعم من منظمتنا القارية، على تطبيق مراحل خطة للتسوية المرسومة لقضية الصحراء الغربية المبنية على أساس حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره. وإنه لمن المؤسف اليوم أن مسار السلام الأممي يسلك، منذ استقالة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد هورست كوهلر، طريقا محفوفا بالعقبات. ولقد راسلت منذ أيام الأمين العام للأمم المتحدة لتشجيعه على التعجيل في تعيين مبعوثه الشخصي والشروع في إعادة إطلاق مسار تسوية مسألة الصحراء الغربية. وفي هذا الإطار، يتوجب بذل جهود صادقة وبنية حسنة في سبيل البحث عن حل لقضية تصفية الاستعمار الوحيدة التي تبقى معلقة في افريقيا، حل يضمن حق الشعب الصحراوي الثابت في تقرير مصيره من خلال تنظيم استفتاء حر ونزيه بما يتماشى وقرارات الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة ذات الصلة، كما نعبر عن تمسكنا بصلابة وثبات الموقف الافريقي الداعم للقضية الصحراوية العادلة واستكمال مسار تصفية الاستعمار في افريقيا بعيدا عن أية مناورات تسويفية وعن سياسة الأمر الواقع. في هذا الصدد، أريد أن أنوه بالانجازات الهامة وكذا المساهمة الفعالة للاتحاد الإفريقي في فض النزاعات وبناء السلام على المستوى القاري والإقليمي وتشييد منظومة أمن جماعي من خلال وضع الأطر المؤسساتية لآليات السلم والأمن بهدف دفع مسارات التسوية السلمية وإنهاء الأزمات. وأود أن أُشيد أيضا بالخطوات الهامة التي حققتها قارتنا في مسار تحقيق الاندماج الإفريقي، لاسيما من خلال دخول اتفاقية التجارة الحرة حيز التنفيذ، ومواصلة تجسيد المشاريع الرامية إلى التكامل الإقليمي وتعزيز البنية التحتية المندرجة ضمن مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا. بهذا الخصوص، تعتز الجزائر بكونها من الدول التي سبق لها وأن صادقت على معاهدة إنشاء منطقة التبادل الحر القارية، وهو الشيء الذي يؤكد إيمانها الراسخ بمفهوم التكامل القاري الذي تنخرط بـحزمٍ في مساره التنموي، ويتعين على بلداننا اليوم أن تترجم هذا الالتزام إلى واقع ملموس، وهو مشروع واسع ومعقد سوف يتطلب مشاركة الروح القيادية الإفريقية للحفاظ على الزخم الذي تحمله هذه المبادرة العظيمة. كما أود هنا أن أهنئ الوزير الأول آبي أحمد على نيله جائزة نوبل عن جدارة، عرفانا بجهوده في خدمة السلام، خاصة دوره في إعادة العلاقات بين بلاده وإرتريا. وقد لعبت بلادي دور الوسيط في الخلاف بين البلدين، مما أفضى إلى التوقيع على "اتفاق الجزائر". وهكذا، فقد فتح تحسن العلاقات بين هذين البلدين الباب لعهد جديد من التعاون في منطقة القرن الإفريقي. وإذ تطأ قدماي أرض أثيوبيا للمرة الأولى، فإنه بودي أن أحيي هذا الشعب العريق وهذا البلد العظيم على التزامه الأفريقي الثابت وموقفه الراسخ المؤيد للقضايا العادلة في افريقيا وفي العالم. وأُحيي في هذا الصدد التطور الايجابي في السودان وأشجع الحكومة وبقية الأطراف السودانية على مواصلة جهودهم لتحقيق السلام. وأتوجه كذلك بعبارات التشجيع وتمنياتي بالتوفيق إلى المسؤولين بجنوب السودان وجمهورية افريقيا الوسطى والصومال. هذا وتتابع الجزائر عن كثب وباهتمام بالغ التطورات الإيجابية بمنطقة البحيرات الكبرى وتشجع دول المنطقة على مواصلة جهودهم الرامية إلى تعزيز الثقة ووضع حد لنشاط الجماعات المسلحة المتواجدة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وللمعاناة التي تلحقها بالسكان. السيد الرئيس، سيداتي وسادتي، إن الجزائر تبقى مستعدة دوما للإسهام في تعزيز التكامل الإقليمي وتأكيد عزم قارتنا الأفريقية على التكفل بمشاكلها بنفسها وتخطي تهميشها على مستوى العلاقات الدولية والاقتصاد العالمي من أجل التحكم بمصيرها والإمساك بمسارها التنموي بكل أبعاده، وما الأهمية التي توليها الجزائر للمشاريع المهيكلة مثل الطريق العابر للصحراء والربط بالألياف البصرية وأنبوب الغاز الرابط بين الجزائر ونيجيريا، سوى دليل قاطع على رغبتها في تحويل الاندماج الاقليمي إلى واقع. لا يمكن الجزائر أن تتجاهل البلدان الشقيقة والمجاورة ولا القارة الأفريقية التي تشكل امتدادا طبيعيا لها. وإن كنا قد فقدنا شيئا من هذا الأمر إلى حد ما في السنوات الأخيرة، حيث كنا منصبين على شأننا الداخلي، فإننا نعتزم اليوم استعادته بسرعة وقوة .. ضمن الإطار المتجدد للاتحاد الأفريقي وعلى صعيد العلاقات الثنائية. في هذا الصدد، قررت أن أبث ديناميكية جديدة في التعاون الدولي للجزائر، لاسيما تجاه البلدان الشقيقة في إفريقيا والساحل، وستترجم هذه الإرادة السياسية إلى تدابير ملموسة وفورية. ومن هذا المنظور، قررت إنشاء وكالة جزائرية للتعاون الدولي لأجل التضامن والتنمية " ALDEC " ذات بعد افريقي مؤكد، مهمتها الرئيسة تجسيد رغبتنا في تعزيز الإعانة والمساعدة والتضامن مع دول الجوار على أرض الواقع، لاسيما الدول الشقيقة في الساحل. وستتم تغطية مجمل مجالات التعاون من قبل هذه الوكالة التي ستتمتع بكل الوسائل الضرورية لإنجاز مهامها من خلال تحقيق مشاريع ملموسة ومفيدة. وسأتابع شخصيا برامجها وأحرص على إسناد الاشراف عليها الى شخصية مقتدرة تتمتع بالكفاءة والمهارة اللازمتين لتحقيق طموحنا في التضامن الأخوي. أصحاب الجلالة والفخامة والمعالي، ملوك ورؤساء الدول والحكومات الافريقية، وبما أنني أنضم إليكم اليوم بصحبة بعض الزملاء، أُعول على تعاونكم وأؤكد لكم فيما يخصني استعدادي التام لكي نواصل معا الطريق الذي سطره الآباء المؤسسون لمنظمتنا القارية..طريق إفريقيا الازدهار والسلام. ونحن على بعد يومين من إحياء ذكرى خروج الزعيم مانديلا من السجن، رأيت أنه لابد من أن أكرر ما قاله وهو مطابق لاجتماعنا اليوم، حيث قال مانديلا "سنعمل معا من أجل زرع الشجاعة أينما كان الخوف، وتشجيع الحوار أينما كان النزاع، وإعطاء الأمل حيث كان اليأس. وشكرا لكم". أشكركم على كرم الاصغاء.  

مخطط عمل الحكومة: التزام بخدمة المواطن في كنف جمهورية جديدة نابعة من التطلعات الشعبية

أحد, 02/09/2020 - 14:00
تعبر الحكومة في مشروع مخطط عملها, الذي سيعرض على البرلمان يوم الثلاثاء المقبل, وينقسم إلى خمسة فصول, عن "التزامها المطلق" بخدمة المواطن بما يضمن له حياة كريمة, وذلك في كنف "جمهورية جديدة نابعة من التطلعات الشعبية". وفي الفصل الأول من مشروع مخطط العمل الذي صادق عليه مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي, تقترح الحكومة نمطا جديدا للحكم يتسم بـ"الصرامة والشفافية", وذلك من أجل "جمهورية جديدة نابعة من التطلعات الشعبية", ويرتكز هذا النمط على "إصلاح المنظومة التشريعية لتنظيم الانتخابات, أخلقة الحياة العامة وإصلاح تنظيم وأنماط تسيير الدولة وفروعها". أما المحور الثاني من هذا الفصل, فيتعلق بالممارسة الكاملة للحقوق والحريات, حيث يشمل "حرية الاجتماع والتظاهر, إقامة مجتمع مدني حر ومسؤول, تعزيز الحوار والتشاور, ترقية المرأة وتحقيق استقلاليتها, وضع مخطط وطني لترقية الشباب, عدالة مستقلة وعصرية, ضمان أمن الأشخاص والممتلكات, تكريس حرية الصحافة ووسائل الإعلام, ترسيخ مكونات الهوية والذاكرة الوطنيتين وترقيتها وحمايتها وضمان علاقة تكاملية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية". ويخص الفصل الثاني, الإصلاح المالي والتجديد الاقتصادي, ويشمل الإصلاح المالي, "مراجعة النظام الجبائي, اعتماد قواعد جديدة لحوكمة الميزانية, عصرنة النظام البنكي والمالي وتطوير المعلومات الإحصائية الإقتصادية والاجتماعية ووظيفة الاستشراف". فيما يرتكز التجديد الإقتصادي, على "تعزيز إطار تطوير المؤسسة, التحسين الجوهري لمناخ الأعمال, ترشيد الانتشار الإقليمي للتنمية الصناعية واستغلال العقار الاقتصادي, التطوير الاستراتيجي للشعب الصناعية والمنجمية, تعزيز القدرات المؤسساتية في مجال التطوير الصناعي والمنجمي, تثمين الإنتاج الوطني, ترشيد الواردات وترقية الصادرات, تطهير المجال التجاري,الانتقال الطاقوي, فلاحة وصيد بحري عصريين من أجل أمن غذائي أمثل, من أجل صناعة سياحية وسينماتوغرافية حقيقية, تطوير منشآت لدعم تكنولوجيات الاعلام والاتصال واقتصاد المعرفة والتحول الرقمي السريع". كما يتطرق ذات الفصل إلى مقاربة اقتصادية لمكافحة البطالة وترقية التشغيل, تنطلق من "تكييف برامج التكوين مع احتياجات سوق العمل,ترقية التشغيل ودعم استحداث النشاطات". ويتناول الفصل الثالث من مشروع مخطط العمل, التنمية البشرية والسياسة الاجتماعية, وتشمل التنمية البشرية "التربية, التعليم العالي, التكوين المهني, الصحة والحصول على العلاج والثقافة وترقية النشاطات البدنية والرياضية ورياضة النخبة". أما السياسة الاجتماعية, فتتعلق بـ "رفع القدرة الشرائية للمواطن وتعزيزها, التكفل بالفئات الهشة من السكان, الحفاظ على نظامي الضمان الاجتماعي والتقاعد وتعزيزهما, الحصول على السكن والتزويد بالماء الشروب والطاقة والتنقل والنقل". كما يشير ذات الفصل إلى إطار معيشي "ذي نوعية", يتم تحقيقه من خلال "تهيئة الإقليم والمشاريع المدمجة, احترام قواعد التعمير والمعايير والبيئة والتنمية المستدامة". وجاء الفصل الرابع بعنوان "من أجل سياسة خارجية نشطة واستباقية", فيما يتضمن الفصل الخامس "تعزيز الأمن والدفاع الوطنيين". وتتصدر وثيقة مشروع مخطط العمل, ديباجة لخصت الأهداف التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها من خلال مختلف هذه النقاط, كما تضمنت هذه الديباجة "التزام" الحكومة بالتكفل بجميع انشغالات المواطنين والمواطنات وتوفير جميع الشروط المناسبة لمشاركتهم الكاملة والفعالة في تنمية البلاد, وحرصها أيضا على "اعتماد منهجية وعقيدة تضعان ضمن صميم أولوياتها انشغالات المواطن, الذي تعبر له عن التزامها المطلق بخدمته بما يضمن له حياة كريمة في كنف السلم والسكينة". وأشارت الديباجة إلى هبة الشعب الجزائر "التاريخية والرائعة التي ميزها طابع سلمي لا مثيل له, وأكد من خلالها على تطلع قوي إلى التغيير والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ودولة القانون", مؤكدة أن هذه "القيم الأساسية كانت منطلق الاحتياجات التي عبر عنها الجزائريون والجزائريات الذين خرجوا إلى الشارع بكل سلمية في 22 فيفري 2019, لوضع حد لأخطاء السلطة الحاكمة آنذاك, والمطالبة بإصلاحٍ حوكمة الدولة على نحو يصب في اتجاه بناء ديمقراطية حقيقية تمكن الشعب من أن يكون المصدر الوحيد لجميع السلطات". وأضاف ذات المصدر, أن الحكومة ستجعل هذه "الديناميكية التاريخية من صميم عملها, وستسهر, مباشرة بعد مراجعة الدستور, على تجسيد التزام رئيس الجمهورية, المتمثل في إعادة النظر بشكل عميق في منظومة تنظيم الانتخابات بهدف جعلها وسيلة تعبير حقيقية للإرادة الشعبية". -- وتتطلب تطلعات الشعب الجزائري التي عبر عنها من خلال هذه "الهبة السلمية والجديرة بالتقدير" --تضيف نفس الوثيقة--, تشييد "جزائر جديدة, فخورة بتاريخها الذي بني على تضحيات الملايين من الجزائريين والجزائريات, قوية بمؤسساتها التي يعاد بناؤها انطلاقا من رؤية وروح مبتكرتين وواعدتين بالحداثة والبراغماتية والعقلانية والشفافية والذكاء, ولاسيما في مجال الاقتصاد واقتصاد المعرفة". وعبرت الحكومة في ذات السياق, عن عزمها "رفع هذه التحديات التي تترجمها جيدا رؤية رئيس الجمهورية الشاملة, التي تغذيها الحقائق السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وتلهمها التطلعات المعبر عنها بصفة واضحة وحاسمة من طرف المواطنين والمواطنات".

الرئيس تبون: الجزائر الجديدة ستضطلع من الآن فصاعدا بدورها كاملا في إفريقيا وفي العالم

أحد, 02/09/2020 - 13:13
أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, هذا الأحد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا, أن "الجزائر الجديدة الجاري تشييدها ستضطلع من الآن فصاعدا بدورها كاملا في إفريقيا وفي العالم". وقال السيد تبون في كلمة له خلال قمة الاتحاد الإفريقي, أن جزائر اليوم, تفتح "بفضل الطاقة المنقذة التي يزخر بها شعبها وشبابها, صفحة جديدة نحو تعزيز الديمقراطية وتهيئة الظروف المناسبة لازدهارها", مشددا على أن "الجزائر الجديدة الجاري تشييدها, ستظل وفية لمبادئها ولالتزاماتها وستضطلع من الآن فصاعدا بدورها كاملا في إفريقيا وفي العالم". وأضاف الرئيس تبون, أن الجزائر التي "عقدت العزم على تغيير نظام حكمها وتشييد دولة تسودها العدالة الاجتماعية وقوة القانون, بعد الانتخابات الرئاسية التي نظمت في شهر ديسمبر الفارط, والتي سمحت للشعب الجزائري بتكريس سيادته الشعبية بطريقة ديمقراطية وشفافة, تستعد حاليا للمضي قدما في مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يتيح تحقيق التغيير المنشود وبناء جزائر جديدة قوية, آمنة ومزدهرة, مبنية على حوكمة تسودها الشفافية وأخلقة الحياة السياسية وتعزيز الحريات الفردية, تساهم بشكل أكثر فعالية في تنمية القارة الإفريقية". وتطرق رئيس الجمهورية إلى "الأوقات العصيبة" التي عرفتها الجزائر منذ استقلالها, "خاصة خلال العشرية المأساوية من تسعينيات القرن الماضي, التي دفع خلالها الشعب الجزائري الثمن باهظا لمواجهة التهديدات الإرهابية والحفاظ على الاستقرار والديمقراطية في البلاد", مشيرا إلى أن هذه "الفترة المؤلمة, وضعت قدرات الجزائر على المقاومة و مجابهة الصعاب على المحك". واستطرد السيد تبون يقول أن الشعب الجزائري "لطالما عرف أعز المعرفة كيف يستمد من عبقريته الخاصة الطرق الكفيلة بتجاوز هذه المحن وكبح آثارها عبر سبيل الحوار, معتمدا على نفسه, ودون أي مساعدة خارجية", مشيرا إلى أنه "خلال تلك الأوقات المؤلمة وكما كان الشأن إبان كفاحها لأجل التحرير الوطني, قدرت الجزائر أيما تقدير تضامن البلدان الإفريقية الشقيقة معها. لذا, لم تقصر بلادي أبدا في الوفاء بالتزاماتها تجاه إفريقيا, حتى خلال أكثر الظروف صعوبة من تاريخها". الدعوة إلى "التعجيل" في تعيين المبعوث الأممي وإعادة إطلاق مسار تسوية مسالة الصحراء الغربية وكشف رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, عن مراسلته الأمين العام للأمم المتحدة "منذ أيام", لتشجيعه على "التعجيل في تعيين مبعوثه الشخصي والشروع في إعادة إطلاق مسار تسوية مسالة الصحراء الغربية". وأعرب السيد تبون, في كلمته خلال قمة الاتحاد الإفريقي, عن أسفه لسلوك مسار السلام الأممي بشأن مسألة الصحراء الغربية, منذ استقالة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة, السيد هورست كوهلر, "طريقا محفوفا بالعقبات", معلنا أنه راسل "منذ أيام, الأمين العام للأمم المتحدة, لتشجيعه على التعجيل في تعيين مبعوثه الشخصي والشروع في إعادة إطلاق مسار تسوية مسالة الصحراء الغربية". وأضاف الرئيس تبون أن مسألة الصحراء الغربية لم تعرف بعد طريقها إلى التسوية, بالرغم من أن منظمة الأمم المتحدة "تعكف منذ سنوات طوال, بدعم من منظمتنا القارية, على تطبيق مراحل خطة للتسوية المرسومة لقضية الصحراء الغربية المبنية على أساس حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره". ودعا رئيس الجمهورية في هذا الإطار, إلى "بذل جهود صادقة وبنية حسنة في سبيل البحث عن حل لقضية تصفية الاستعمار الوحيدة التي تبقى معلقة في افريقيا", وهو حل "يضمن حق الشعب الصحراوي الثابت في تقرير مصيره من خلال تنظيم استفتاء حر ونزيه بما يتماشى وقرارات الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة ذات الصلة". وفي ذات السياق, عبر السيد تبون عن تمسكه بـ"صلابة وثبات الموقف الإفريقي الداعم للقضية الصحراوية العادلة واستكمال مسار تصفية الاستعمار في إفريقيا, بعيدا عن أية مناورات تسويفية وعن سياسة الأمر الواقع". ونوه بذات المناسبة, بـ"الإنجازات الهامة وكذا المساهمة الفعالة للاتحاد الإفريقي في فض النزاعات وبناء السلام على المستوى القاري والإقليمي وتشييد منظومة أمن جماعي من خلال وضع الأطر المؤسساتية لآليات السلم والأمن بهدف دفع مسارات التسوية السلمية وإنهاء الأزمات".    

كمال رزيق للإذاعة:نفكر في استيراد المواشي من دول الجوار، وامكانية انشاء مذابح في الجنوب لتموين السوق باللحوم

أحد, 02/09/2020 - 12:21
كشف وزير التجارة كمال رزيق هذا الأحد عن "التفكير في استيراد المواشي والأبقار من دول الجوار سواء موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد على أن يتم ذبحها بالجنوب مراعاة للجانب الصحي وذلك لتموين ولايات الجنوب والشمال باللحوم". وقال كمال رزيق لدى استضافته هذا الأحد في برنامج "ضيف الصباح " للقناة الإذاعية الأولى "السماح  باستيراد المواشي أفضل من استيراد اللحوم المجمدة التي لا نعرف مصدرها جيدا، وسيتم بالتنسيق مع وزارة الفلاحة دراسة إمكانية إنشاء مذابح في ادرار وتمنراست وتندوف مضيفا أن الإجراء يدخل في إطار تضامن الجزائر مع دول الجوار ويندرج ضمن تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. وأوضح أنه سيتم خلال الأيام القليلة القادمة توقيع اتفاقيات مع  كل الشعب المتعلقة لدراسة قدرتها على تموين السوق الوطنية باللحوم بأسعار معقولة وذلك بهدف تشجيع المنتوج المحلي. كما كشف رزيق عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستعجالية التي أرسلت للوزير الأول لتموين المناطق الصحراوية حيث "طالبنا بالسماح للمؤسسات العمومية بمنحها السجل التجاري الخاص بالبيع بالجملة بعد أن كان يمنع ذلك من أجل محاربة التهريب إلى جانب تشجيع المقايضة". إعادة فتح 652 سوق جواري لإدماج التجار الفوضويين والتعهد بالقضاء على السوق الموازية نهاية 2020 وحول ما تعلق بإجراءات وزارة التجارة  للقضاء على الأسواق الموازية ذكر الوزير أن "هناك 600 سوق عبر التراب الوطني و سيتم القضاء على هذه النقاط السوداء نهائيا في نهاية 2020" مبرزا أن معالجة هذه المسألة ستتم بليونة لإدماج هؤلاء الباعة في التجارة الشرعية. وأضاف أن من أولويات الوزارة خلال هذا الخماسي إعادة فتح 652 سوق جواري موجودة عبر التراب الوطني ، لأنه من غير المعقول –حسبه- أن تبقى هذه الأسواق مغلقة وذلك لإدماج هؤلاء الشباب الباعة في هذه الأسواق من جهة ولأخلقة النشاط التجاري الذي يعد من اكبر أهداف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. وأبرز حرص الوزارة على تشجيع تعميم إنشاء المساحات الكبرى المقدر عددها بـ11 والموجودة  في الجزائر العاصمة فقط،  باعتماد مقاربة جديدة بتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا الجانب لخلق المئات من هذه المساحات. على المتعاملين التفطن للتصدير وجلب العملة الصعبة، وحماية الدولة لمنتوجاتهم مرهون بذلك وفي معرض حديثه عن استعدادات الجزائر للدخول إلى منطقة التبادل الحر الإفريقية وتقييم اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أفاد وزير التجارة بأنه "ستكون هناك ورشات خلال  الأسبوع القادم لتقييم اتفاق الجزائر مع أوروبا وتقييم الاتفاق التفاضلي بين الجزائر وتونس، وورشة حول المنطقة العربية الحرة وورشة لتقييم اتفاقية لازنيكاف مع إفريقيا التي ستدخل حيز التطبيق بإشراك المتعاملين والجمعيات وكل الفاعلين لتقديم مقترحاتهم والمشاركة في اتخاذ القرار". وفي السياق ذاته ابرز انه و"في كل الاتفاقيات التي تم إبرامها كان هناك عجز في الميزان التجاري، وأن تجاوزه يكون من خلال تشجيع ثقافة التصدير ولذلك طلبنا من المؤسسات الاقتصادية أن تخصص 20 بالمائة من إنتاجها للتصدير". وشدد على ضرورة أن يتفطن المتعاملون الاقتصاديون للتصدير وأن يدركوا أن "حماية الدولة لمنتوجاتهم ستكون مرهونة بالتصدير والبحث عن جلب المواد الأولية بالعملة الصعبة" مبرزا أن هناك نية من قبل السلطات العمومية لمرافقة هذا العملية حيث تدعم الدولة 50 بالمائة من نفقات النقل. من جانب آخر كشف رزيق عن الشروع في إعداد بطاقة وطنية  سيتم استكمالها خلال الـ6 أشهر خاصة بكل ما يتم إنتاجه بالجزائر، في عدة قطاعات سواء الفلاحة والصناعة والتجارة والصناعة التقليدية والصيد البحري والخدمات ،مضيفا أن "الهدف من هذه البطاقية معرفة كل المعلومات الخاصة بقدراتنا الانتاجية لتحديد العجز الموجود". كما طالبنا من وزارتي الفلاحة والصناعة-يضيف الوزير- الإسراع في عملية الوسم لأنه لا يمكن تصدير المنتوجات إلى الخارج بدون وسم . تعديل القانون التجاري ضروري لمواكبة النظرة الجديدة للاستثمار من جهة أخرى وفي ما تعلق  بإعلان رئيس الجمهورية عن تعديل القانون التجاري الجزائري، اعتبر رزيق أن هذا التعديل ضروري حتى يتماشى مع النظرة الجديدة لاستقطاب الاستثمارات وإعطاء الضمانات الكافية لخلق المؤسسات الاقتصادية . وبخصوص أبرز إجراءات الوزارة لمراقبة الأسواق ذكر ضيف الصباح انه سيتم إعادة النظر في العلاقة بين الوزارة والتاجر  بانتهاج مقاربة تصويت وعدم اللجوء إلى الزجر مباشرة حيث سيكون هناك تحسيس، و"إذا تكررت المخالفة يتم تطبيق حينها عقوبات صارمة مشيرا إلى أن هناك 10 آلاف عون رقابة". تخفيضات ومعارض لبيع المنتوج المحلي في رمضان وعن تحضيرات الوزارة لشهر رمضان جدد الوزير تأكيده بإعطاء تعليمات صارمة للتدخل والرقابة إلى جانب اعتماد تعميم التخفيضات في هذا الشهر الفضيل بشكل استثنائي و"لأول مرة ستكون على السلع والألبسة والأحذية والأواني" مضيفا أنه سيتم السماح للتجار بالقيام بالبيع الترويجي أو التفاضلي لإدخال الفرحة على قلوب الجزائريين. كما سيتم تنظيم معارض لبيع المنتوج المحلي فقط، على مستوى 48 ولاية من قبل الغرف التجارية و"تطبيق إجراء تسقيف الأرباح على المواد الأكثر استهلاكا إذا دعت الضرورة لذلك". المصدر:موقع الإذاعة الجزائرية -حنان شارف  

وزارة الداخلية تكشف عن إستراتيجيتها الرامية إلى محاربة إرهاب الطرقات

أحد, 02/09/2020 - 11:56
تنفيذا لتعليمات  رئيس الجمهورية خلال مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 02 فيفري 2020 ، كشفت وزارة الداخلية والجماعات المحلية و التهيئة العمرانية عن إستراتيجيتها الرامية إلى  محاربة إرهاب الطرقات ، عبر إقرار تدابير مستعجلة  و أخرى طويلة المدى  من أجل حصر العوامل المسببة لحوادث المرور ، " في إطار مقاربة  متعددة القطاعات". و نظرا لحساسية مشكلة السلامة المرورية  وحجم مخلفاتها على حياة المواطن،  قامت السلطات العمومية، من خلال فحص كافة الجوانب المتعلقة بمشكل الطرقات، بوضع مخطط تدخل يشمل مختلف الجوانب المتعلقة بالسلامة المرورية.  في الجانب القانوني و الإداري: -         تجريم كافة السلوكيات غير المسؤولة و غير المتأنية على مستوى الطرقات ، خاصة ما تعلق بوسائل النقل الجماعية و المدرسية. -    السحب ، بصفة تحفظية ،لرخص استغلال خطوط النقل للمتسببين في حوادث المرور . -       استحداث بطاقية لكل ولاية تضم كافة سائقي نقل الأشخاص والسلع من أجل ضمان تحديد و متابعة المتسببين منهم في حوادث المرور . -        احصاء جميع النقاط السوداء و الحساسة التي تعرف ارتقاع في نسبة حوادث المرور -       تحيين اشكال توظيف السائقين بالاستناد الى الخبرة و الصحة النفسية.   -        تحيين المنظومة القانونية و المؤسساتية الفاعلة في مجال السلامة المرورية من خلال جملة من التدابير الردعية. -       استحداث مشروع خاص بالوقاية المرورية. في جانب البنية التحتية للطرقات: -       إعادة تهيئة الطرق السريعة و الرفع من وتيرة أشغال إعادة تهيئة الطرق على مستوى المناطق الحساسة -       استحداث و استغلال الأنظمة  التكنولوجية في مراقبة الحركة المرورية -       تعميم استعمال الإنارة العمومية و أجهزة الرادار على الطرق. في الجانب التفتيشي في الطرقات: - الحفاظ على عمليات المراقبة و التفتيش لجميع  العلامات في الطرقات. - تعزيز الفرق المختلطة و عمليات التفتيش المفاجئة على شبكة الطرقات بأكملها. - تكثيف استخدام  الوسائل الحديثة المرتبطة بالمراقبة التقنية للسيارات. - الاستخدام الإلزامي للسائق الثاني على خطوط المسافات الطويلة لضمان اللياقة البدنية والعقلية الجيدة للسائقين.    في الجانب التربوي و الإعلامي: - تكثيف الحملات التحسيسية - التنظيم  الدوري بقوافل تحسيسية على المستوى الوطني. - تكتيف الأعمال الوقائية الجوارية لفائدة مستخدمي الطريق. - مرافقة مستخدمي الطريق من خلال تحسيس متقدم لأخطار الطرقات. -  تكثيف الحملات الإعلامية لأعمال التحسيس  والوقاية لفائدة مستخدمي الطريق. - تعبئة الحركة الجمعوية في إطار تنويع أعمال الوقائية والمسبقة في مجال السلامة المرورية . - اللجوء إلى أعمال المساعدة و الدعم لفائدة الأشخاص و عائلات ضحايا الحوادث. - - التوقيع على  اتفاقات الشراكة بين المندوبية الوطنية لأمن الطرقات و سونا طراك و رونو من أجل تشجيع أعمال الوقاية المرورية. -  نشر دعائم بيداغوجية و تربوية للمتمرسين و مستخدمي الطريق. بالإضافة إلى ذلك،  تركز وزارة الداخلية والجماعات المحلية و التهيئة العمرانية ، مع القطاعات أخرى المتداخلة في إشكالية الطرقات، بصفة منتظمة على ربط كل الجهود التصحيحية التي من شأنها أن تحل بفعالية معدلات الوفيات بالطرقات. وتظل حياة المواطنين على الطرقات مصدر انشغال كبير للسلطات العمومية .

فؤاد شحات: الفلاحة الصحراوية قادرة على المساهمة بـ 45 إلى 50 % في الانتاج الزراعي الوطني

أحد, 02/09/2020 - 11:16
قال الوزير المنتدب المكلف بالفلاحة الصحراوية والجبلية فؤاد شحات "إن الأولوية في الزراعة الصحراوية ، التي تشكل حاليًا حوالي 30٪ من الإمكانات الزراعية الوطنية ، تتمثل في تسوية مسألة العقار الفلاحي ، بعد حصول عدد كبير من المستفيدين على أراض ذات طابع فلاحي ،لكن بعضها ، ولأسباب متعددة ، لم تدخل حيز الاستغلال". ففي حديثه هذا الأحد خلال نزوله ضيفا على برنامج "ضيف التحرير" الذي تبثه القناة الإذاعية الثالثة ، أشار الوزير المنتدب إلى أن "من بين هؤلاء هناك مستفيدون لا يزالون ينتظرون الحصول على موافقة نهائية للاستثمار"لافتا إلى أن "هذا الوضع يعرقل الإنتاج، ويحتاج - بالتالي- إلى مسح شامل وسريع. مشيرا إلى أن حوالي 150،000 هكتار من الأرض المخصصة هي محل تقاضي. ووفقًا لفؤاد شحات ، فإن الزراعة في المناطق الجنوبية قادرة على توفير ما بين 45 إلى 50٪ من الإنتاج الزراعي الوطني ، شريطة إتباع خطوات متناغمة  تتمثل في دعم المزارع القائمة ومرافقة المزارع الناشطة من خلال مساعدة الفلاحين على تسويق منتجاتهم أو تحويلها ، معتبرا أنه "يمكن دعم جميع الجوانب عن طريق إنشاء قطاعات لتعزيز الأنشطة الزراعية في هذه المناطق إلى أقصى حد ممكن". ويرى الوزير المنتدب أيضًا أنه من الضروري تنظيم استخدام "عقلاني و ذكي للمياه ، لتجنب  ، ضياعها عن طريق الاستخدام المفرط. عبر إدخال أنظمة تجعل من الممكن توفير أكبر قدر ممكن من هذه المادة الحيوية. وبغرض المساهمة بأكبر قدر ممكن في تعزيز الزراعة الصحراوية ، أعلن شحات أن "الدولة ستواصل تقديم المساعدة لهذا النمط الزراعي من خلال ربط الممتلكات الزراعية بشبكة الطرق ، وفي نفس الوقت تزويد الفلاحين بالكهرباء ضرورية لأنشطتهم ، من خلال تقنيات الطاقة المتجددة". وفيما يتعلق بالواحات التي تطورت فيها الأنشطة الزراعية التقليدية منذ قديم الزمان، أعلن الوزير المنتدب أنها تشكل المحور الرئيسي الثاني الذي يجب أن تعكف عليه وزارته "من أجل الحفاظ عليها". ولفت فؤاد شحات إلى أن "بساتين النخيل التي تؤويها تلك الواحات، قديمة ويجب بالتالي تجديدها" مضيفا أن أنظمة الإمداد بالمياه  المعروفة بـ"الفقارات" تحتاج إلى إصلاح، فضلا عن العديد من العراقيل "التي تتجاوز القدرات المالية للأشخاص الذين يستمدون سبل عيشهم منها".

الأمم المتحدة : اتفاق الجزائر حول السلام في مالي يعد "حجر الزاوية" لاستقرار الساحل

سبت, 02/08/2020 - 20:28
قال  الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش اليوم السبت باديس أبابا أن اتفاق السلام بمالي المنبثق عن مسار الجزائر يعد "حجر الزاوية" لاستقرار الساحل، مؤكدا على عزم الأمم المتحدة مواصلة دعمه.و أوضح السيد غوتيريش عند افتتاح قمة مجلس السلم و الأمن للاتحاد الأفريقي حول الساحل و ليبيا " أننا سنواصل دعم تجسيد اتفاق السلام بمالي الذي يعد حجر الزاوية الذي بدونه لن يتحقق الاستقرار في المنطقة". كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم جهود مكافحة الإرهاب بالساحل مضيفا انه من الضروري الاستجابة لدعوات حكومات المنطقة بخصوص احتياجاتها الأمنية و التنموية. وتابع يقول الأمين العام الاممي "نحن نعلم بأننا لن نتمكن أبدا من القضاء على التطرف العنيف فقط بالحلول الأمنية، حيث تبقى التنمية أفضل وسيلة للوقاية من اجل السلام". و قبل انطلاق القمة أكد السيد غوتيريش خلال ندوة صحفية على ضعف الآلية المطبقة من اجل دحر الإرهاب في الساحل، داعيا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالحاجة لعمليات افريقية لمكافحة الإرهاب مدعومة بمهام تحت البند السابع لمجلس الأمن الدولي و بتمويل مضمون بمساهمات إلزامية. كما صرح أن "الأمر بديهي اليوم بالنسبة لمجموعة دول الساحل ال5 و كذلك لأكبر تحالف يجب إنشاؤه من اجل القضاء على الإرهاب في إفريقيا". و أضاف الأمين العام الاممي أن الإرهاب في أفريقيا يشكل "تهديدا شاملا" و "انه من واجب الجميع إظهار التضامن الفعلي مع البلدان الإفريقية التي هي في مقدمة هذه المعركة". وتتواصل المحادثات بقمة أديس أبابا حول الساحل وليبيا في جلسات مغلقة ويهدف الاجتماع إلى تأمين مسعى أفريقي ملائم يساعد على تثبيت وقف إطلاق النار واحترام الحظر المفروض على الأسلحة و ووقف التدخلات في ليبيا. كما يتضمن جدول أعمال القمة الاستثنائية، دراسة نتائج اجتماع اللجنة رفيعة المستوى حول ليبيا التي جرت ببرازافيل و تلك الخاصة بالندوة الدولية ببرلين و كذا مكتسبات اجتماع بلدان جوار ليبيا الذي جرى بالجزائر في 23 يناير الماضي. كما يتعلق الأمر بتحديد الإجراءات العملية لجعل اللجنة رفيعة المستوى حول ليبيا أكثر استباقية و تحديد مساهمة أفريقيا في الوقف الفعلي للأعمال العدائية. أما فيما يخص المساهمات في مسار تسوية هذه الأزمة فان الاتحاد الأفريقي سيقترح بعثة مشتركة من الملاحظين مع الأمم المتحدة من اجل مراقبة احترام وقف إطلاق النار بعد موافقة طرفي النزاع على التفاوض حول هدنة دائمة.

الرئيس تبون يتوجه إلى أديس ابابا للمشاركة في القمة العادية الـ33 للاتحاد الإفريقي

سبت, 02/08/2020 - 11:45
توجه صباح اليوم السبت رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى أديس أبابا على رأس وفد هام للمشاركة في الدورة العادية الثالثة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي التي تنطلق أشغالها هذا الاحد وتستمر يومين. وتبحث الدورة موضوعا "إسكات السلاح : إيجاد الشروط الملائمة لتنمية إفريقيا" ، كما يستمع رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء إلى عرض يقدمه رئيس الجمهورية حول "حالة الإرهاب في إفريقيا والوسائل الكفيلة بمكافحته بصفة أكثر فعالية"، حسب ما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية. ومن المنتظر أن يشارك رئيس الجمهورية على هامش القمة في اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي المخصص لبحث تطور الوضع في ليبيا ومنطقة الساحل الإفريقي، والذي تعتبر الجزائر عضوا فيه. وفي هذا السياق قال وزير الشؤون الخارجية صبري بوقدوم في تصريح للإذاعة الجزائرية إنها ستكون أول مشاركة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في قمة إفريقية ، التي لطالب غابت الجزائر عنها منذ زمن طويل من حيث حضور رئيس الجمهورية ،  كما ستكون يضيف بوقدوم سانحة للرئيس تبون لإجراء محادثات مع نظرائه الأفارقة والاستماع إلى وجهة نظر الجزائر للمسائل الأفريقية من جهة أخرى، يجري رئيس الجمهورية على هامش هذه الدورة -حسب ذات المصدر- محادثات ثنائية مع عدد من نظرائه الأفارقة ومسؤولين دوليين رفيعي المستوى من المدعوين للقمة.

زيتوني يترحم رفقة وفد تونسي رسمي على أرواح شهداء ساقية سيدي يوسف

سبت, 02/08/2020 - 10:05
ترحم وزير المجاهدين الطيب زيتوني رفقة شخصيات تونسية رسمية من بينهم وزير الشؤون المحلية مختار الهمامي السبت على أرواح شهداء أحداث ساقية سيدي يوسف و ذلك أمام النصب التذكاري بمقبرة الشهداء بساقية سيدي يوسف التونسية بمناسبة إحياء الذكرى الـ62 للأحداث الدامية التي اقترفتها القوات الفرنسية في 8 فبراير 1958. وبعد عزف النشيدين الوطنيين للبلدين وضع الوزيران الجزائري و التونسي رفقة السلطات المحلية لولايتي سوق أهراس و الكاف التونسية إكليلا من الزهور أمام النصب التذكاري قبل قراءة فاتحة الكتاب ترحما على أرواح شهداء تلك الأحداث. إثر ذلك توجه الوفدان الجزائري و التونسي إلى دار الضيافة ببلدية ساقية سيدي يوسف. قبل ذلك و في تصريح مقتضب بقصر بلدية ساقية سيدي يوسف أوضح الطيب زيتوني أن "الشعبين الجزائري و التونسي مدعوان اليوم إلى إحداث ثورات في العلم و المعرفة لرفع التحدي و دعم أواصر التضامن و العلاقات الاقتصادية بين البلدين".  

عــرقاب : اللجنة التقنية لأوبك + توصي بتمديد اتفاق خفض الانتاج إلى نهاية 2020

سبت, 02/08/2020 - 10:00
أوصت اللجنة التقنية لدول أوبك و غير أوبك، في ختام اجتماع استثنائي عقد بفيينا، بتمديد الاتفاق الحالي لخفض الانتاج لغاية نهاية 2020 وتطبيق تخفيض اضافي في الانتاج الى غاية نهاية الثلاثي الثاني من السنة، حسب ما أفاد به السبت وزير الطاقة و رئيس مؤتمر أوبك السيد محمد عرقاب. وجاءت توصيات اللجنة التقنية كاجابة لتداعيات فيروس كورونا التاجي الذي "اثر سلبيا على الطلب على النفط و على الاسواق البترولية"، حسب تصريح للوزير جاء في بيان لوزارة الطاقة. وقال الوزير بهذا الخصوص ان " لوباء كورونا التاجي اثرا سلبيا على النشاطات الاقتصادية و خاصة قطاعات النقل و السياحة و الصناعة في الصين بصفة خاصة و شيئا فشيئا في المنطقة الاسيوية و تدريجيا في العالم و بالتالي فان لهذا الوباء تأثيرا سلبيا على الطلب البترولي و اسواق النفط". ومن هذا المنطلق، أوصت اللجنة التقنية المشتركة للاوبك/غير الاوبك (أو ما يعرف بأوبك+)، اثر اجتماع دام ثلاثة ايام (من 04الى 06 فيفري) بمقرها بفيينا (النمسا)، ب"تمديد الاتفاق الحالي لتخفيض الانتاج -الذي يسري مفعوله الى غاية نهاية مارس- الى غاية نهاية السنة الجارية"، حسب السيد عرقاب. كما اوصت اللجنة التقنية بتخفيض اضافي للإنتاج الى غاية نهاية الثلاثي الثاني من هذا العام، حسب رئيس أوبك الذي أكد "دعمه لتوصيات اللجنة". و أعرب السيد عرقاب عن عزمه على "مواصلة المشاورات مع الدول الاعضاء في الاوبك وغير الاوبك المشاركة في بيان التعاون بغية البحث عن حلول تحظى بالإجماع وهذا على اساس اقتراح اللجنة التقنية من اجل التمكن سريعا من اعادة استقرار السوق و مجابهة الازمة الحالية". كما أعرب، يضيف نفس البيان، عن تفاؤله بهذا الخصوص قائلا :"الوضعية واضحة و تستلزم اعمالا تصحيحية لمصلحة الجميع". وعبر عن تعاطف الجزائر و منظمة الاوبك مع الصين مؤكدا ثقته في قدرة و حزم الصين على احتواء هذا الوباء، متمنيا كل النجاح لهذا البلد الصديق في مجابهة هذه الازمة. وقد أدى فيروس كورونا، الذي ظهر بمقاطعة ووهان الصينية، الى وفاة ما لا يقل عن 720 شخصا لحد الان و الى تراجع سريع في الطلبيات لدى شركات عالمية.

ملتقى الحماية القضائية للاستثمار: تحسين مناخ الأعمال بتوفير الحماية القانونية للمستثمر

جمعة, 02/07/2020 - 15:53
أكد اليوم الجمعة بالجزائر العاصمة مختصون في القانون خلال الملتقى الدولي للمحامين حول موضوع الحماية القانونية و القضائية للاستثمار على ضرورة سن قوانين شفافة و جذابة لتحسين مناخ الاستثمار في الجزائر. و أجمع المشاركون في الملتقى على أن تحقيق التنمية المستدامة و اقتصاد قوي لا يتسنى إلا بفتح المجال للاستثمارات المختلفة عن طريق سن قوانين "قارة" و "شفافة" و "جذابة" تعمل على تحسين مناخ العمل و تجعل المستثمر يثق بالجهاز القضائي الذي سيوفر له الحماية (من خلال القوانين) في حالة نشوب النزاعات المختلفة. وقال رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، أحمد ساعي في هذا الصدد أن الاستثمار سواء كان وطنيا أو أجنبيا يحتاج إلى مناخ يسوده الاستقرار، مضيفا أن الحماية القانونية و القضائية للاستثمار تأتي من خلال "سن قوانين تحمي المستثمرين و تضمن السرعة في الفصل في النزاعات حتى يشعر المستثمر أنه محمي قضائيا". كما نوه بالدور الكبير الذي يلعبه المحامي في هذا المجال و ذلك من خلال "مرافقة المستثمر و تقديم الاستشارات القانونية اللازمة له" إضافة الى اللجوء لحل النزاعات ب"الطرق البديلة" على غرار الوساطة القضائية و التحكيم. داعيا الى ضرورة تكوين و تحضير المحامين و القضاة للفصل في مثل هذه النزاعات. من جهته، أشار نقيب منظمة محامي الجزائر عبد المجيد سليني الى ان انعقاد هذا الملتقى يتزامن و التحضيرات الجارية لتزويد البلاد بترسانة قانونية متكاملة تتضمن، علاوة على القوانين المتصلة بحقوق و حريات المواطن، تلك الخاصة بإنعاش الاقتصاد و التنمية المستدامة. و ركز على الدور البارز الذي سيلعبه المحامي في هذا المجال باعتباره شريكا للعدالة لتوفير الحماية القانونية و القضائية للمستثمرين من خلال مساهمته في حل النزاعات القضائية. أما رئيس الاتحاد الدولي للمحامين جيري روث، و هو عضو بنقابة المحامين بكاليفورنا (الولايات المتحدة الأمريكية)’ فذكر أن موضوع الحماية القانونية و القضائية للاستثمار يكتسي أهمية بالغة منوها ب"الدور الكبير الذي لعبته الجزائر وسط الاتحاد الدولي للمحامين و المتمثل في تبادل الخبرات و المعلومات مع محامي العالم". و انطلق الملقى الذي يدوم يومين صباح اليوم الجمعة بحضور أعضاء من الحكومة و عدد كبير من المحامين من مختلف أنحاء العالم، ممثلين في الاتحاد الدولي للمحامين و اتحاد المحامين العرب و الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين و منظمة محامي الجزائر، الى جانب قضاة و موثقين و خبراء و متعاملين اقتصاديين من دول مختلفة . و تطرق الملتقى، المنظم من قبل منظمة محامي الجزائر بالتعاون مع الاتحاد الدولي للمحامين، إلى عدة مواضيع متعلقة بالاستثمار و على رأسها مواضيع ضمانات الاستثمار الأجنبي بالجزائر و حماية الاستثمارات في الجزائر على المستويين القانوني و التعاقدي و الوسائل البديلة لحل النزاعات و دورها في تطوير الاستثمار" و كذا دور القاضي الإداري في المنازعات المتعلقة بالاستثمار. من جانبه اكد وزير الطاقة محمد عرقاب بأن الجزائر على أبواب استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة مما يستوجب تحسين دفتر الشروط لخلق مناخ ملائم للأعمال و تشجيع الاستثمارات. و أضاف أنه سيتم السعي كذلك "للرفع من مستوى العقود التي تبرمها الجزائر حتى تكون عقود دولية في المستوى". و نوه في سياق متصل بالأهمية البالغة الذي يكتسيها هذا الملتقى المنصب على موضوع الحماية القانونية و القضائية للاستثمار و الذي من شانه الخروج ببنود هامة لحماية الاقتصاد الوطني و تشجيع الاستثمار الأجنبي عن طريق إفادته بالحماية القانونية و القضائية و ذلك بهدف النهوض بالاقتصاد الوطني. يشار إلى أن كلمة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، التي ألقاها نيابة عنه الوزير المستشار للاتصال الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية بلعيد محند أوسعيد، قال فيها أنه سيترتب عن مشروع تعديل الدستور تكييف القوانين مع متطلبات المرحلة الجديدة بدءا بمراجعة القانون التجاري لتبسيط شروط إنشاء المؤسسات و إدخال نظام وقائي لإنقاذ المؤسسات التي تعرف صعوبات.

خلال ملتقى المحامين ..الرئيس تبون يؤكد إدخال نظام وقائي لإنقاذ المؤسسات المتضررة و حمايتها

جمعة, 02/07/2020 - 14:49
 أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون اليوم الجمعة بالجزائر العاصمة أنه سيترتّب عن مشروع تعديل الدستور تكييف القوانين مع متطلبات المرحلة الجديدة، بدءا بمراجعة القانون التجاري لتبسيط شروط إنشاء المؤسسات، و إدخال نظام وقائي لإنقاذ المؤسسات التي تعرف صعوبات. و أبرز السيد تبون في كلمة له، ألقاها نيابة عنه الوزير المستشار للاتصال الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية بلعيد محند أوسعيد، بمناسبة افتتاح الملتقى الدولي للمحامين حول موضوع الحماية القانونية والقضائية للاستثمار، أنه "يترتّب عن هذا المشروع الطموح (تعديل الدستور)، فيما يتعلق بالعدالة، تكييف القوانين مع متطلبات المرحلة الجديدة، بدءا بمراجعة القانون التجاري لتبسيط شروط إنشاء المؤسسات، وإدخال نظام وقائي لإنقاذ المؤسسات التي تعرف صعوبات، وتدعيم الجهات القضائية الفاصلة في المادّة التجارية، عن طريق تخصّص العنصر البشري". و أضاف رئيس الجمهورية في كلمته خلال هذا الملتقى الذي حضره أعضاء من الحكومة و السلطات القضائية و الاتحاد الوطني و الدولي و العربي للمحامين ان" القانون المدني و قانون الإجراءات المدنية و الإدارية سيعرفان كذلك مراجعة لتكييفهما تماشيا مع تطوّر الاقتصاد الوطني". و سيساهم هذا، يضيف رئيس الجمهورية، في "خلق مناخ ملائم للأعمال، ويعزّز العدالة بصلاحيات أوسع في المجال الاقتصادي وعلى رأسها القضية التي يتطرق إليها ملتقاكم هذا في حماية الاستثمار". و قال الرئيس مخاطبا المشاركين في الملتقى أن الهدف المنشود من تعديل الدستور هو "ارساء أسس الجمهورية الجديدة على قواعد دائمة لا تتأثرّ بزوال الرجال، لأنها ستحمي البلاد نهائيا من الفساد والانحراف الاستبدادي، وتكرّس الديمقراطية الحقّة، القائمة على الفصل الفعلي بين السلطات، وحماية حقوق و حريات المواطن، مما يجعل من التداول السلمي على السلطة حقيقة ملموسة تعزّز الثقة بين الحاكم والمحكوم". و من بين المحاور التي سوف يتطرق إليها مشروع التعديل الدستوري-يضيف الرئيس- "مسألة الفصل بين السلطات وتوازنها، وإدخال إصلاح شامل على قطاع العدالة بهدف تعزيز استقلالية السلطة القضائية، باعتبارها أهم ركيزة من ركائز دولة الحق والعدل والقانون، في ظلّ ممارسة ديمقراطية يشعر فيها المواطن فعلا بأنّ له رأيا يُؤخذ به، وأنه شريك في صنع القرار السياسي، ومعنيّ بمصير بلاده، مقيم للتوازن بين الحقوق والواجبات". و أضاف في ذات السياق أنه "هذه المراجعة العميقة (للدستور) ستظل ناقصة ما لم تصحبها إجراءات لتعزيز مهنة الموثّق، و وظيفة المحضر القضائي، و محافظ البيع بالمزايدة، والخبير القانوني". و تابع بأن " التعديل الدستوري سيسعى أيضا إلى تعزيز آليات الوقاية من الفساد ومكافحته، بصفة دائمة ومستمرة، حتّى نُؤسّس لبيئة سليمة من آفة الفساد، حاضنة لمنافسة شريفة مدفوعة بروح المسؤولية و بحبّ الوطن، ومحصّنة بالأخلاق والقيم الفاضلة". و بهذا فان جهاز العدالة -يشير السيد تيون "تناط به في هذا السياق، الحماية القانونية و القضائية للإستثمار، حتّى يكون فعالا في حماية حقوق الأفراد والمؤسسات، وتسوية النزاعات بالسرعة المطلوبة، في إطار القانون السيّد دون سواه، وبذلكم، تتوفر البيئة الملائمة لتشجيع رجال الأعمال على الإستثمار في كل القطاعات وفي كل جهات الوطن". و من شأن الحماية القانونية والقضائية للإستثمار الأجنبي ايضا-يضيف- أن تعزز جلب واستقطاب المستثمرين الأجانب، بما يساعد على نقل التكنولوجيا والمعرفة كمرحلة أولى و توطينهما كمرحلة ثانية، خاصة وأن بلادنا قد وقعت عشرات الإتفاقيات سواء تلك المتعلقة بمنع الإزدواج الضريبي أو بالحماية المتبادلة للإستثمارات. و هنا أكد رئيس الجمهورية على أن حماية الاستثمار الأجنبي مضمونة من خلال انضمام الجزائر إلى العديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وإلى الإتفاقيات الثنائية الموقّعة مع أكثر من خمسين دولة، مضيفا بأنّ حرية الاستثمار و التجارة المكرّسة دستوريا، تستدعي مزيدا من الحماية والترقية في صالح الاقتصاد الوطني، وهو ما "سيؤخذ بعين الاعتبار في التعديل الدستوري القادم". و مهما كانت التشجيعات التي تقدمها الدولة في شكل نصوص قانونية أو دعم مادي وتحفيزات ضريبية أو إعفاءات جبائية، فإن المستثمر من الصعب أن يغامر بمشروعه إلا إذا توفر له قضاء مستقل وفعال، وسريع الاستجابة، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام، يشير الرئيس. وبناء عليه، فإن استقلالية القضاء "الفعلية لا الشكلية" التي تسعى الجزائر إلى تجسيدها بموجب التعديلات الدستورية المرتقبة، ستكون من هذا المنطلق، بما يوفره الدستور من حماية لاستقلالية القضاة ونزاهتهم، ركيزة أساسية لحماية الإستثمار التي ستتعزز باستقرار المنظومة القانونية على الأقل لمدّة عشر سنوات، حتّى تكون للمستثمر الوطني أو الأجنبي رؤية واضحة للإستثمار على المدى الطويل، يبرز السيد تبون. و بهذه المناسبة دعا السيد الرئيس المشاركين في هذا الملتقى الذي يدوم يومين الى المساهمة في اثراء التعديلات الدستورية المرتقبة. و قال بخصوص الملتقى " إنه لمن دواعي السرور أن تحتضن الجزائر هذا الملتقى الدولي رفيع المستوى للمحامين" معتبرا اياه "لقاء اقتراحات لوضع الآليات الكفيلة بمرافقة الاستثمار وحمايته تدعيما للاقتصاد الوطني" مجددا عزمه على "تحريك العجلة الاقتصادية على أسس سليمة، قائمة على المنافسة الشريفة بين المتعاملين الاقتصاديين، بدون تمييز بين المستثمرين، في إطار سياسة تشجيع المبادرات، والتعامل الإيجابي مع تطلعات المتعاملين الاقتصاديين الذين يحترمون قوانين الجمهورية، ويسعون وراء الربح الذي لا يضرّ بالمصلحة الوطنية".  

الباحث عامر رخيلة للإذاعة : أحداث ساقية سيدي يوسف جريمة حرب لا تسقط بالتقادم

جمعة, 02/07/2020 - 13:00
أكد رجل القانون والباحث في الحركة الوطنية عامر رخيلة على بشاعة الانتهاكات التي قامت بها فرنسا الاستدمارية في ذات 8 من فيفري 1958 بمنطقة ساقية سيدي يوسف. وقال الاستاذ عامر رخيلة في حديث لملتميديا الاذاعة الجزائرية "إن المعادلة الدولية القائمة آنذاك كانت لصالح فرنسا التي استغلت عضويتها في مجلس الأمن لتعرقل جهود الدبلوماسية الجزائرية على الصعيد الدولي". وفي إجابته عن سؤال حول موقف القانون الدولي من هذه الانتهاكات لكيان دولة مستقلة بمجالها الجوي و وحدتها الترابية ـ تونس ـ قال عامر رخيلة "ان فرنسا وتحت ذريعة قانون حق المتابعة الذي وظفته بطريقة غير منطقية  ارتكبت مجزرة، وضعت اوروبا وحلفاءها  في العالم امام حرج كبير،  لاسيما ان تونس ممثلة برئيسها آنذاك الحبيب بورقيبة قدمت احتجاجا شديد اللهجة  للأمم المتحدة . وهو الموقف الذي دعمه المعسكر الشرقي  والدول العربية و الافريقية المستقلة وقتها". واعطت احداث ساقية سيدي يوسف، حسب المتحدث، نفسا جديدا للدبلوماسية الجزائرية الثورية وزادت من سرعة وتيرة العمل التفاوضي بين الطرفين، وكانت لها انعكاسات على قرار الامم المتحدة  الذي دعا فرنسا الى الالتزام بالقانون الدولي  وتقديم ضمانات بعدم المساس بالمدنين العزل امتثالا للمواثيق الدولية . وتحدث ضيف ملتيميديا الإذاعة الجزائرية  عن "الأهداف الخفية لهذا الفعل الاجرامي المتمثلة في بث الشقاق بين الشعبين الجزائري والتونسي،  ولكن امتزاج الدماء زاد من لحمة الاشقاء وتعالت الاصوات التونسية في المحافل الدولية، ولعبت دورا رياديا في صنع قرار مبدأ تقرير المصير للشعب الجزائري" . وشدد رجل القانون والباحث في الحركة الوطنية عامر رخيلة على أن هذه الاحداث جريمة لا تسقط بالتقادم،  و وصفها بحرب للإبادة في حق  مجموعة بشرية وجريمة تضاف إلى سجل فرنسا الدموي".    المصدر : ملتيميديا الإذاعة الجزائرية - إيمان لعجل

مفوض السلم و الأمن الأفريقي يتأسف لضعف التعبئة الدولية من أجل مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل

خميس, 02/06/2020 - 21:34
أعرب مفوض السلم و الأمن الأفريقي إسماعيل شرقي اليوم الخميس باديس أبابا عن أسفه "لضعف التعبئة الدولية أمام ازدياد التهديد في منطقة الساحل، داعيا إلى وثبة مماثلة لتلك التي سمحت بدحر المنظمة الإرهابية التي تطلق على نفسها اسم "الدولة الإسلامية" (داعش) في العراق و سوريا من أجل القضاء على جميع المجموعات الإرهابية في إفريقيا "سريعا". وقال السيد شرقي في تصريح  لوكالة الأنباء الجزائرية "إننا نتساءل لماذا مثل هذه التعبئة في العراق وسوريا و لماذا لا توجد نفس التعبئة في الصومال و الساحل ، هل لا توجد هناك إرادة في القضاء عليها سريعا". و أدلى رئيس مجلس السلم و الأمن الأفريقي بهذا التصريح عشية قمة رؤساء الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي المخصصة للمسالتين المثيرتين للانشغال في إفريقيا هما الساحل و المسالة الليبية.   ... و وصول مكثف وسهولة في اختراق حدود دول الساحل من طرف عناصر من "داعش"  ؟ في هذا الصدد رسم السيد شرقي "صورة قاتمة" للوضع في الساحل حيث أشار إلى وصول مكثف لعناصر من "داعش" إلى المنطقة و انتشار الأسلحة و تطور طرق عمل الهجمات الإرهابية و سهولة اختراق الحدود و استغلال أعمال العنف بين المجموعات العرقية من قبل مجموعات إرهابية. و هي التحديات التي يجب على المجتمع الدولي أن "يتعامل معها بنفس الطرق و الوسائل" المستعملة مع التحديات الشاملة الأخرى. و في رده على سؤال حول مدى ملاءمة تحالف دولي في الساحل، فقد ذكر مفوض السلم و الأمن الأفريقي بالمساهمة المتميزة للجنة التحرير لمنظمة الوحدة الأفريقية من اجل تخليص القارة من الاستعمار و الميز العنصري، معتبرا أن الوقت قد حان لتصور عمل مماثل حول الإرهاب بدعم من المجتمع الدولي. كما أشار إلى أن قلق بلدان مجموعة الـــ5 بخصوص التعهدات التي أعطيت تؤكد ضرورة الاضطلاع بهذه المكافحة. و تابع قوله السيد شرقي أن "الاضطلاع بهذه المهمة أمر جيد لان بلدان مجموعة ال5 قد طال انتظارهم بلا فائدة و خلصوا في الأخير إلى قرار الاعتماد على إمكانياتهم الخاصة". و أضاف "أن المكان يتسع لجميع الشركاء في إفريقيا في هذا الجهد الضخم المتمثل في محاربة التحدي العالمي للإرهاب" لكن "مساهمة هؤلاء المتدخلين يجب أن تتحمل في ظل احترام السيادة والسلامة الترابية للبلدان المعنية". و إلى غاية الآن يبقى الرد على تلك التحديات "غير كاف" رغم تزايد المتدخلين في المنطقة -يضيف السيد شرقي- حيث أن التهديد الإرهابي يترصد اليوم جميع البلدان الساحلية مثل بنين و غانا و طوغو و كوت ديفوار. 414 مليون اورو المعلن عنها في ندوة بروكسل لم يتم الوفاء إلا بالقليل منها أما في المنطقة -يؤكد السيد شرقي- فان مجموعة الساحل الــــ5 (مالي، النيجر، تشاد، موريتانيا و بوركينا فاسو) تجد صعوبات في تخصيص الموارد الضرورية لهذه المكافحة حيث انه من بين 414 مليون اورو المعلن عنها خلال الندوة الدولية ببروكسل حول الساحل لم يتم الوفاء إلا بالقليل منها.   مجلس الأمن الدولي يرفض منح مهمة للقوة المشتركة في إطار الفصل الــ7  لميثاق الأمم المتحدة كما رفض مجلس الأمن الدولي منح مهمة للقوة المشتركة في إطار الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي من شانها الترخيص للمنظمة الأممية بالمساهمة في تمويل متعدد الأطراف للقوة.بالموازاة مع ذلك هناك أيضا قوة "برخان" و كذلك "مينوسما" حيث أن صفتها كبعثة لحفظ السلام الاممي "لا تخولها توجيه السؤال المباشر حول الحركات الإرهابية" حسب السيد شرقي دائما. و تابع قوله "إننا في وضعية تتطلب إعادة تقييم ما لدينا" و من اجل تصحيح الوضعية أكد مفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي على ضرورة اضطلاع بلدان مجموعة الـــ5 بالملف الأمني. و أضاف قائلا أن "هذا التوجه جيد و أن مسالة تولي زمام الأمور أساسي و يتطلب تكييفا لتدريب القوة و توفير التجهيزات الضرورية "لجعلها عملية". و قد اتخذت البلدان الخمس للقوة المشتركة قرار توحيد قوتهم لتوجيه جهودهم العسكرية إلى منطقة ليبتاكو غورما الواقعة على الحدود بين مالي و النيجر و بوركينا فاسو حيث تنشط عديد المجموعات الإرهابية. و من المتوقع أن تلتحق قوة تشادية بالصحراء الكبرى لليبتاكوغورما في إطار عملية عسكرية مشتركة مع جيوش البلدان الثلاثة من اجل إرساء السلم في المنطقة.   الصين أكدت دعمها بمساهمة قيمتها 80 مليون دولار 50 مليون دولار منها توجه إلى بلدان الساحل. أما فيما يخص الموارد فان الصين قد أكدت دعمها للاتحاد الأفريقي من خلال مساهمة بقيمة 80 مليون دولار أعلن عنها رئيسها خلال قمة الصين إفريقيا و أن قيمة 50 مليون دولار من هذا المبلغ ستوجه الى بلدان الساحل. ...و  غلاف مالي بمليار دولار على 4 سنوات وعدت بها المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب إفريقيا يضاف إلى ذلك غلاف مالي بمليار دولار على أربع سنوات وعدت بها المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب إفريقيا من اجل تعزيز القدرات العملية لجيوش البلدان الخمسة زيادة على المساعدة المقدمة من الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة و الجزائر حيث تقدم هذه الأخيرة مساعدات في مجال التجهيزات و التكوين كانت دائما في مستوى الآمال المرجوة. كما تعد التنمية الاقتصادية و الاجتماعية في الساحل ضرورية في هذه الإستراتيجية و التي يجب في هذا الصدد أن تستجيب لمتطلبات حكامة سياسية و اقتصادية جيدة.

النـص الكـامل لبيـان اجتمـاع مجلس الوزراء

خميس, 02/06/2020 - 18:09
 عقد مجلس الوزراء اليوم الخميس بالجزائر العاصمة اجتماعا استثنائيا خصص للمصادقة على مخطط عمل الحكومة الذي سيعرض على البرلمان بغرفتيه. و توج هذا الاجتماع بيان.هذا نصه الكامل: "ترأس اليوم الخميس 06 فيفري 2020، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء، خصص للمصادقة على مخطط عمل الحكومة الذي سيعرض على المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، طبقا للمادة 94 من الدستور. إن مخطط عمل الحكومة، الذي يستمد مرجعيته من التزامات السيد رئيس الجمهورية، يبرز ضرورة الاستعجال باعتماد مراجعة عميقة لأنماط الحكامة واستنباط قواعد جديدة لإنجاح سياسات التنمية وخلق ديناميكية تفاعلية، وذلك من خلال عدة آليات أبرزها إصلاح نظام الانتخابات، وتفعيل آليات مبتكرة للإصلاح المالي والضريبي، وطمأنة المتعاملين الاقتصاديين الأكثر تضررا من الاختيارات غير الملائمة في مجال تسيير شؤون الاقتصاد، كما يركز هذا المخطط على ثالوث التجديد الاقتصادي القائم على الأمن الغذائي والانتقال الطاقوي والاقتصاد الرقمي، كذلك تسهر الحكومة، وفق مخطط عملها، على وضع خريطة وطنية للاستثمار بفتح فضاءات جديدة للعقار الصناعي لاسيما في الهضاب والجنوب. ويولي المخطط بصفة خاصة أهمية كبيرة للتنمية البشرية والاجتماعية، بفضل برنامج متكامل لإصلاح وتقويم منظومة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين والتعليم المهنيين، وتطوير قطاع الصحة والثقافة، ودعم الرياضة والتربية البدنية في مختلف أطوارها، واعتماد سياسة رفع القدرة الشرائية للمواطن، والتكفل بالفئات الهشة، وإعطاء الأولوية في الاستفادة من السكن لذوي الدخل المحدود، والاهتمام بالمناطق المعزولة التي لا تتوفر فيها الخدمات الأساسية. وفي إطار تعزيز دولة القانون وترقية الممارسة الديمقراطية الحقيقية، ستعمل الحكومة على ضمان حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتدعيم الصحافة ووسائل الإعلام لممارسة نشاطها في ظل الحرية والاحترافية والتزام المسؤولية وأخلاقيات المهنة، كما تسهر على تقنين نشاط الصحافة الالكترونية والإشهار. إن الحكومة تعمل على توفير كل الظروف التي من شأنها تمكين المرأة من تبوأ مكانتها في الساحة السياسية ومواقع المسؤولية، وتحقيق استقلاليتها، ومن جهة أخرى يشكل الشباب الأولوية الكبرى في مخطط عمل الحكومة، بحيث سيكون محور مخطط وطني خماسي 2020-2024، لكي يتمكن من الإسهام بفعالية في مسار بناء الجمهورية الجديدة في كل المجالات. كذلك يعتمد مخطط عمل الحكومة سياسة خارجية نشطة وسابقة التأثير، تنتهج دبلوماسية أكثر فعالية في المجال الاقتصادي والثقافي، وتمنح الأولوية للحوار في حل النزاعات، كما تولي عناية خاصة لإفريقيا، فضلا عن الاهتمام بالجالية الجزائرية في الخارج وإشراكها في مسار التجديد الوطني. وفي مجال الأمن والدفاع الوطنيين، تعكف الحكومة تحت إشراف السيد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، على تكثيف جهود العصرنة وتعزيز الاحترافية وتطوير الصناعة العسكرية وتنمية قدراتها في مجال الدفاع السيبراني، حتى تكون على جاهزية دائمة لمواجهة التهديدات الخارجية، ومواصلة محاربة فلول الإرهاب والجريمة المنظمة، والاستمرار في المساهمة الفعالة في التكفل الطبي لصالح المواطنين بالمناطق المعزولة لاسيما في الهضاب والجنوب. وفي تعقيبه على مشروع مخطط العمل المعروض، طلب السيد رئيس الجمهورية من الحكومة التركيز على التوزيع العادل والمتساوي للتنمية على المستوى الوطني، وتشجيع أرباب العمل القادرين على خلق مناصب الشغل، بتحفيزات ضريبية تحثهم على المساهمة في امتصاص البطالة. وهنا دعا رئيس الجمهورية إلى إعادة النظر في منظومة الضرائب بالتعجيل برقمنتها، وأن يمتد ذلك إلى إدارة الجمارك، للتخلص من آفة التهرب الضريبي والتهريب التي تنخر الاقتصاد الوطني وتغذي الممارسات الفاسدة، وتزيد في تبعيتنا لعائدات المحروقات. وألح رئيس الجمهورية على ضرورة إعطاء الأولوية المطلقة لتحويل المواد الأولية الوطنية، بدل تصديرها بصفة تلقائية في شكلها الخام، نظرا للدور الذي تلعبه في خلق الثروة ومناصب الشغل. وفي هذا الصدد أكد استعداد الدولة لتشجيع أي مشروع في الصناعات التحويلية بنسبة تمويل قد تصل إلى 90%، وإعطاء الأولوية في منح العقار الصناعي لهذا المشروع. ثم وجه السيد الرئيس الحكومة للمزيد من الاهتمام بالمجتمع المدني، بمساعدته على تنظيمه في جمعيات تعتمد دون تباطؤ، لأنها تشكل بوتقة التطور والتنمية، كما أمر بتشجيع الأعمال الخيرية والأعمال التطوعية، باعتبارها رافدا مهما يحث على المنافسة السلمية على التضامن وتقوية اللحمة الوطنية. وجدد الرئيس دعوته للوزراء المختصين إلى ضرورة تشديد الرقابة على استيراد المواد المغشوشة بوضع مخابر عصرية متعددة التقنيات في منافذ البلاد، لمراقبة جودة المواد المستوردة، والتأكد من صلاحيتها، ولا سيما تلك الموجهة للاستهلاك أو الاستعمال في قطاع البناء، كما أمر وزير التجارة بمنع استيراد اللحوم الجافة. وبعد ذلك، أبدى السيد الرئيس ملاحظة بشأن عدم دقة بعض الأرقام المتداولة في الميدان الاقتصادي، وأكد بأن الاقتصاد لا يقوم على التقديرات، وإنما على إحصائيات دقيقة، وطلب من الوزير المختص الإعداد الفوري لعملية إحصاء شامل للسكان حتى تبنى سياسة التخطيط الوطني على أسس صحيحة مما يساعد على معرفة حجم الاستهلاك الوطني يوميا، وبذلك نستطيع تكييف استهلاكنا ووارداتنا وفق حاجياتنا الحقيقية، كما وجه بإنشاء شبكة تفاعلية للإحصائيات تمتد عبر مجموع التراب الوطني من البلدية إلى الوزارة المختصة بالإحصاء لتسهيل عملية التحكم في الاقتصاد. ثم تطرق رئيس الجمهورية إلى منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، فطلب من الوزير المختص مراجعة عميقة لهذه المنظومة في جوانبها الاجتماعية والبيداغوجية، حتى تتكيف مع متطلبات العصر، وتراعي الزيادة السكانية الضاغطة على إمكانات الدولة. وفي ختام الأشغال، أعطى السيد الرئيس تعليمات إلى وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بالشروع فورا في الدراسات الضرورية لتسجيل مشروع إنشاء مركز استشفائي ضد السرطان في ولاية الجلفة، وأمر بأن يشرع في إنجاز هذا المركز قبل نهاية السنة الجارية، كما طلب من الوزير الأول السهر على الإعداد الجيد لتنظيم اللقاء المرتقب في بداية النصف الثاني من الشهر الجاري، بين الحكومة والولاة، وبحضور رؤساء الدوائر ورؤساء المجالس الشعبية الولائية ورؤساء المجالس الشعبية البلدية في عواصم الولايات".  

رئيس الجمهورية يصدر عفوا لفائدة 6294 محبوسا

خميس, 02/06/2020 - 11:08
وقع رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, على  مرسوم رئاسي تضمن إجراءات عفو لفائدة مجموعة ثانية من الأشخاص المحبوسين,  المحكوم عليهم نهائيا, وعددهم 6294 شخصا, والذين يساوي ما تبقى من عقوبتهم 18  شهرا أو يقل عنها,حسب ما أفاد به هذا الخميس بيان لرئاسة الجمهورية. وجاء في البيان: "وقّع رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون اليوم, الخميس  06 فيفري 2020, على مرسوم رئاسي تضمن إجراءات عفو لفائدة مجموعة ثانية من  الأشخاص المحبوسين المحكوم عليهم نهائيا وعددهم 6294 شخصا والذين يساوي ما  تبقى من عقوبتهم 18 شهرا أو يقل عنها". وأشار البيان أن "بذلك, يبلغ مجموع المحبوسين الذين استفادوا من إجراءات  العفو, بمقتضى المرسومين الرئاسيين الحالي, والسابق الصادر في أول فيفري  الجاري, 9765 شخصا". وقد استثنى المرسومان الرئاسيان, يضيف البيان, "الأشخاص المحكوم عليهم في  قضايا ارتكاب جرائم الإرهاب والخيانة والتجسس والتقتيل والمتاجرة بالمخدرات  والهروب وقتل الأصول والتسميم وجنح وجنايات الفعل المخل بالحياء مع أو بغير عنف على قاصر والاغتصاب وجرائم التبديد العمدي واختلاس الأموال العامة  وعموما كل جرائم الفساد المنصوص عليها في القانون 06-01 المتعلق بالوقاية من  الفساد ومكافحته وتبييض الأموال وتزوير النقود والتهريبي والمخالفات المتعلقة بالتشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال".

الصفحات