49 شهيدا و450 جريحا ضحايا العدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة

ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 49 شهيدا فلسطينيا وأكثر من 450 جريحا  حسبما ذكرته مصادر طبية اليوم الأربعاء.و قال الناطق باسم وزارة الصحة المقالة في غزة أشرف القدرة إن حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ بدء العدوان فجر الاثنين حتى اللحظة هو 49 شهيدا وأكثر من 450 جريحا.

و ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة بقصفها منزل عائلة النواصرة في مخيم المغازي وسط قطاع غزة مما أدى إلى استشهاد خمسة من بينهم سيدة وطفلان ولا يزال اثنان تحت الأنقاض. 

كما شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي عصر اليوم سلسلة غارات عنيفة دمرت خلالها عددا من المنازل الفلسطينية في أنحاء مختلفة من قطاع غزة.

و في هذا الصدد، أفاد مراسل القناة الإذاعية الأولى من غزة، خضر الزعنون، أنه منذ الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء استشهد شاب فلسطيني و أصيب نحو 30 آخرين اثر العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة بشكل عنيف لليوم الثاني على التوالي، موضحا  شدة الغارات الجوية التي ينفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على مختلف المناطق في قطاع غزة و خصوصا المناطق الحدودية،قائلا أنها على ما يبدو هي عملية تمهيد للعملية البرية التي أعلنت عنها إسرائيل للدخو الىل القطاع.

و أضاف المراسل ذاته أن ما يدل على التوغل هو استدعاء حوالي 40 ألف جندي من الاحتياط على الحدود مع قطاع غزة.

و تشن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ أمس الثلاثاء حملة عسكرية حيث استدعت 40 ألف من جنود الاحتياط في خطوة تنبيء بتوغل ميداني للقطاع و سجلت 160 غارة على غزة.

ميدانيا، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي دراجة نارية  في بلدة بيت لاهية كان يستقلها مواطنان مما أدى إلى استشهاد احدهما و إصابة الآخر بجروح خطيرة جدا، كما دمرت طائرة حربية منزل مواطن فلسطيني وسط القطاع في مدينة دير البلح.

الرئيس عباس: جهود لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لبحث "التصعيد" الإسرائيلي في غزة

سياسيا، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأربعاء عن جهود لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي خلال 24 ساعة لبحث "التصعيد" الإسرائيلي الحاصل على قطاع غزة.

وقال عباس لدى ترؤسه اجتماعا طارئا للقيادة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية  إنه ينسق مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي  ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة لطرح ما يجري في غزة أمام مجلس الأمن الدولي اليوم أو غدا الخميس.

وأشار عباس إلى أنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي ومن ثم يتم مناقشة كافة الأمور.

ولفت إلى أنه بصدد طلب عقد قمة عاجلة لجامعة الدول العربية خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر في تونس يوم الأحد المقبل  لافتا إلى أنه تحدث بهذا الشأن مع الرئيس التونسي المنصف المرزوق وأبدى تحمسا لذلك.

ووصف عباس ما يجري في غزة بأنه "مأساة"  مشددا على إجراء اتصالات مع كافة دول العالم "حتى نوقف شلال الدم وهذه الحرب بكل معني الكلمة على الشعب الفلسطيني".

وتابع "هذه الحرب ليست ضد حماس وإنما ضد الشعب الفلسطيني وعلينا أن نقول كلمتنا فيما يجري هذه الأيام (..) نحن من جهتنا نعرف تماما أن إسرائيل لا تدافع عن نفسها فقط وإنما تدافع عن الاستيطان وهو مشروعها الأساسي".

وندد عباس بمقتل عائلات فلسطينية بأكملها بفعل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة  معتبرا ذلك "إبادة جماعية بعرف القانون الدولي ولا يقدم مؤشرات بالرغبة بالتعايش السلمي من إسرائيل".

من جهته، شجب مجلس الوزراء الفلسطيني العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة, والمجازر الدموية وجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الإحتلال ضد أبناء شعب فلسطين من الأطفال والنساء والمدنيين العزل مؤكدا على حق الفلسطينيين فى مجابهة العدوان الهمجي الاسرائيلي.

وناشد مجلس الوزراء الفلسطينى جميع حكومات وشعوب الدول العربية الشقيقة إلى تقديم كافة أشكال العون لأهل قطاع غزة, وذلك خلال الجلسة الطارئة التي عقدتها حكومة الوفاق الوطني اليوم الأربعاء في رام الله برئاسة الدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء, لبحث تداعيات العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة, وتدارس سبل ووسائل  مواجهة هذا العدوان على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

ودعت الحكومة الفلسطينية جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكافة الدول العربية والإسلامية إلى التدخل العاجل لدى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لإجبار إسرائيل على وقف عدوانها الآثم ضد أبناء الشعب الفلسطيني ومحاسبة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني.

وقال الحمد لله " أن الحكومة إذ تتابع لحظة بلحظة تطورات الأحداث المتلاحقة ومسلسل الجرائم المتواصلة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الأعزل, وتتقدم بأحر التعازي لأبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات ولذوي شهداء العدوان الآثم على أهلنا في قطاع غزة وفي الضفة الغربية, فإنها تؤكد على أن هذا العدوان, هو عدوان شامل على الشعب الفلسطيني بأكمله وفي كافة المناطق, بهدف النيل من إرادة شعبنا  وقيادته, ويستهدف وجود الشعب الفلسطيني وحكومته ووحدته ومشروعه الوطني وحقه في الحرية والعودة والسيادة على أرضه وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف".

وأعلنت الحكومة أنها في حالة انعقاد دائم لمتابعة تداعيات العدوان, كما أعلنت حالة الطوارئ والتأهب التام في كافة الوزارات والمؤسسات الخدماتية وفي مقدمتها وزارة الصحة وكافة المستشفيات والمراكز الصحية, حتى تكون على أتم استعداد وجاهزية لتقديم أقصى درجات الدعم والمساعدة والإغاثة الطبية لأهلنا في قطاع غزة, وأن الحكومة تضع  أقصى إمكانياتها لتقديم الإغاثة الإنسانية والطبية والصحية العاجلة لأبناء شعبنا  الفلسطيني في قطاع غزة.

وأكد مجلس الوزراء على التمسك بالوحدة الوطنية, وبحكومة التوافق الوطني, داعيا كافة أبناء شعب فلسطين إلى رص الصفوف والتكاتف والتضامن وتجسيد الوحدة الوطنية, وإلى ضرورة ارتقاء الجميع إلى مستوى المسؤولية الوطنية, بتقوية الجبهة الداخلية واستكمال المصالحة الوطنية, والالتفاف حول القيادة الشرعية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس ,والوقوف صفا واحدا لمواجهة العدوان الإسرائيلي الهمجي وإرهاب الدولة المنظم وجرائم قوات الإحتلال وعصابات المستوطنين.

وشدد مجلس الوزراء على حق شعب فلسطين المشروع في مجابهة هذا العدوان الهمجي بكافة السبل التي كفلتها الشرائع الدولية لشعب يقع تحت الاحتلال, وعلى دعمه لجهود الرئيس والقيادة الفلسطينية في التوجه إلى كافة المنظمات والمؤسسات الدولية من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني ووقف العدوان, داعيا كافة مؤسسات الدولة الفلسطينية إلى القيام بواجبها الوطني والقانوني لتوفير الأمن والأمان والحماية لأبناء الشعب الفلسطيني.

وطالب المجلس المجتمع الدولي بوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير, وإلى الخروج عن صمته ووضع حد للإرهاب الإسرائيلي بالتدخل الفوري والعاجل لوقف الجرائم الإسرائيلية المتواصلة.

 

العالم, الشرق الأوسط