" نقاش الساعة" للثقافية يتناول موقف المثقفين الفرنسيين إزاء الثورة التحريرية

أثار برنامج " نقاش الساعة" للإذاعة الثقافية الذي يبث كل يوم أحد، دور المثقفين الفرنسيين إزاء الثورة التحريرية. و لقد استضاف البرنامج كل من الإعلامي محمد بوحميدي و الأستاذ مصطفى ماضي.

و أكد محمد بوحميدي على ضرورة تقديم العرفان تجاه أولئك المثقفين الفرنسيين الذين وقفوا إلى جانب الثورة التحريرية و الذين تعرضوا لضغوطات رهيبة و اتهموا بالخيانة لوطنهم فرنسا.و قال بوحميدي إنه يجب على الدولة و الجزائريين أن يعترفوا بجميلهم .و أضاف بوحميدي أن  هؤلاء المثقفين مثل جون بول سارت و أندري مندوز و الفيلسوف فرنسيس جونسون مؤسس مجموعة " حاملي الحقائب" و غيرهم، يجب التعرف و دراسة تاريخهم كأشخاص.

و يرى بوحميدي أن الحرب ضد فرنسا لم تنته بعد و لو انتهت عسكريا و نالت الجزائر استقلالها، موضحا في هذا الصدد أنه في ميدان كتابة التاريخ و الذاكرة مازالت قائمة بالرغم من مرور 60سنة من أول نوفمبر. و استشهد بوحميدي بملتقى مارسيليا في 2012 بمناسبة خمسينية الاستقلال حينما هاجموا زهرة ظريف و طلبوا منها تقديم اعتذاراتها على القنابل التي وضعتها المجاهدات الجزائريات في المقاهي و الأماكن العمومية للمعمرين الفرنسيين بالجزائر، و متناسين عمدا في الوقت ذاته، أن تلك القنابل كانت كردة فعل من قبل المجاهدين على جرائم المظليين الفرنسيين الذين وضعوا قنابل في قلب القصبة و التي أدت إلى استشهاد أكثر من 70 جزائري.

و أضاف بوحميدي أن في كتابة التاريخ مازال الفرنسيون هم الذين يطرحون الإشكاليات و يفرضون زوايا تناول تاريخ الجزائر.

من جهته، أشار الأستاذ مصطفى ماضي إلى أن دور المثقفين الفرنسيين الذين وقفوا إلى جانب الثورة التحريرية إذ لعبوا دورا كبيرا في تنوير الرأي العام الفرنسي و الرأي العام العالمي لما يقترف من جرائم ضد الجزائريين من قبل الجيش الفرنسي و المعمرين. و أضاف مصطفى ماضي أن نشر كتاب المساءلة لهنري علاق ساهم في تغيير الرأي العالمي . و على غرار جون بول سارت الذي وقف ضد التعذيب في الجزائر و كان إلى جانب الثورة التحريرية.

 

 

 

ثقافة وفنون