دول الجوار تبحث في الخرطوم سبل إقامة حوار بين الأطراف المتناحرة في ليبيا

تنطلق، هذا الخميس، بالعاصمة السودانية الخرطوم أشغال الاجتماع الوزاري الخامس لدول جوار ليبيا.

ويهدف الاجتماع إلى توفير ظروف إقامة حوار بين الأطراف الليبية المتناحرة قصد التوصل إلى حل سياسي ينهي حالة الانفلات الأمني و يفضى إلى بسط سيادة الدولة وإعادة الاستقرار السياسي والأمني إلى ربوع ليبيا.

وتأتي أعمال الاجتماع الوزاري الخامس لدول جوار ليبيا في إطار متابعة الجهود المبذولة التي بدأت يوم 25 أغسطس الماضي في القاهرة بإطلاق مبادرة دول الجوار الليبي والتي تهدف إلى استعادة الاستقرار إلى هذا البلد من خلال دعم المؤسسات الشرعية هناك في سعيها لبناء قدراتها للقيام بدورها في حفظ أمن البلاد ومكافحة الإرهاب وسبل تنفيذ هذه المبادرة.

تأكيد على ضرورة الحوار مع إقصاء الجماعات الإرهابية من عملية التفاوض

و يمثل الجزائر في أشغال هذا الاجتماع الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل الذي جدد مؤخرا التأكيد على الموقف الجزائر القاضي بضرورة إيجاد حل سياسي للازمة القائمة في ليبيا عبر الحوار يمكن هذا البلد الجار من استعادة أمنه و استقراره باعتبار أن ذلك يصب في مصلحة أمن البلدين.

و قال مساهل في هذا السياق "أننا على قناعة بأنه ليس هناك بديل لحل سياسي في إطار حوار شامل بين كافة الأطراف الليبية" موضحا أن هذا الحوار "يجب أن يتم بإقصاء جميع أولئك الذين يمكن اعتبارهم جماعات إرهابية و معترف بهم كذلك من قبل الأمم المتحدة".

و سيعكف المشاركون في اجتماع الخرطوم على "تقييم الجهود الهادفة إلى توفير ظروف إقامة حوار بين الأطراف الليبية و إقصاء الجماعات الإرهابية من أجل ترقية حل سياسي من شأنه الحفاظ على السلامة و الوحدة الترابية لهذا البلد و استقراره".

و أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن "هناك اتفاقا بين الأطراف الفاعلة الليبية المختلفة على أن السبيل الوحيد للمضي قدما هو عبر حوار سياسي شامل يعالج الأزمة بغية وقف الاقتتال وإنهاء معاناة المدنيين وضمان عودة  العملية السياسية في المرحلة الانتقالية إلى مسارها والمحافظة على سيادة وسلامة أراضي ليبيا ووحدتها الوطنية". 

كما ترى مصادر دبلوماسية أن الاهتمام الدولي بالشأن الليبي "في تزايد مستمر وأنه استند بدرجة كبيرة إلى رؤية دول الجوار بأهمية إجراء حوار بين القوي السياسية الموجودة على الساحة الليبية على أن تتخلي تلك القوي عن الخيار العسكري وتنبذ العنف والإرهاب وتلتزم بمعايير التفاوض السياسي وصولا إلى حل للازمة الليبية".

 السلطات الليبية تتطلع إلى إطار سياسي يدعم الشرعية و قدرات الجيش

و تتطلع السلطات الليبية- وفق ما جاء على لسان وزير الخارجية الليبي محمد الدايرى-إلى أن يتوج اجتماع دول جوار ليبيا على المستوى الوزاري بالخرطوم ب"التوافق على إطار سياسي يدعم الشرعية الليبية ويدعم التوصل إلى حل سياسي في ليبيا" يمكن السلطات من بسط شرعية الدولة على كل أراضى ليبيا.

و أعرب الدايري عن أمل ليبيا في أن "يشهد الاجتماع توافقا بين الدول المشاركة حول أسس معينة بدون الخوض في تجاذب لا يخدم المصلحة الوطنية الليبية وقضية ليبيا" داعيا بالمناسبة المجتمع الدولي إلى دعم قدرات الجيش الليبي بالأسلحة والذخيرة والطائرات لمحاربة الإرهاب باعتبار أن قدرات الجيش الليبي محدودة.

وأوضح أنه بالرغم من الاختراقات العسكرية الناجحة التي حققها الجيش الليبي في الفترة الماضية خاصة في بنغازي ولكن هذه النجاحات محدودة وتتطلب دعما لإمكانات الجيش الليبي في محاربة العنف و الإرهاب الذي لازال يمزق ليبيا منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي في أكتوبر 2011.

و في انتظار تحقيق الحل السياسي للازمة الليبية يبقى الاقتتال سيد الموقف سيما فى العاصمة طرابلس و مدينة بنغازي شرقا التي سجل بها 11 قتيلا الأربعاء و أصيب خمسة بجروح اثر سقوط  قذيفة على منطقة بن يونس بالمدينة.

 

 

العالم, افريقيا