محمد الهادي الحسني للإذاعة : مكان المسجد الأعظم أحسن رد على الساعين لتفكيك عقيدة ووحدة الجزائريين"

قال المؤرخ والفقيه الشيخ الدكتور محمد الهادي الحسني، إن المكان الذي بني عليه مسجد الجزائر الاعظم يملك رمزية تاريخية ودينية وأنه يعتبر أحسن رد للمبشرين الذين يتقدمهم "لافيجري" الذي سعى جاهدا لتفكيك عقيدة المجتمع الجزائري وتفكيك وحدته.

وأوضح الدكتور محمد الهادي الحسني الذي نزل ضيفا يوم الخميس على الإذاعة الجزائرية بمناسة الذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني 20 أوت 1955 ومؤتمر الصومام 20 أوت 1956، وتزامنها وإحتفال الأمة الإسلامية بدخول السنة الهجرية الجديدة 1442،  قائلا "اليوم ذكرى مزدوجة، وثالثتها هو دخول السنة الهجرية، التي نتمنى أن تكون فال خير على الأمة الإسلامية والشعب الجزائري، إضافة إلى حدثين تاريخيين غيرا مسار الثورة الجزائرية".

وعاد الدكتور الهادي الحسني إلى الرمزية التاريخية  للمكان الذي أقيم عليه المسجد الأعظم  بالمحمدية ، قائلا "المنطقة التي يتواجد فيها المسجد الأعظم أسمتها فرنسا ب "لافيجري" وهناك من سماها بلص الأطفال حيث كان يأخذ الأيتام أو المتشردين، إلى ملاجئ تقع في دالي إبراهيم و ثانوية المقراني ببن عكنون التي كانت عبارة عن ملجأ والقبة و بوفاريك، وبعضهم كان ينقلهم إلى تونس، وكان يقول أنه يؤخذه وهو غض رطيب لكي ينشأه كما يشاء، لذلك لقب بلص الأطفال. ويشاء الله أن يسمى هذا المكان بالمحمدية نسبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم".

فلافيجري - يضيف ضيف الاذاعة الجزائرية-  لما عين عام 1868 قال إن مهمته أن يحول بين هذا الشعب وبين القرآن والحمد لله المكان الذي بني عليه مسجد الجزائر الاعظم  يملك رمزية تاريخية ودينية ويعتبر أحسن رد للمبشرين الذين يتقدمهم لافيجري"، مشيرا إلى كما " حادثة وقعت في القرن السادس لم غزا الإمبراطور شارل لوكان الذي كان أكبر إمبراطور في أوروبا الحديثة، الجزائر في أكتوبر 1541 ليحطمها، لكنه هزم شهر هزيمة من قبل الجزائرين، حيث كان عددهم 30 ألف عسكري على متن أكثر من 500 باخرة، هزمهم 4 ألاف مجاهد. عندما وصل إلى واد الحراش رمى تاجه في الواد و قال إن هذا التاج لا ينبغي أن يوضع فوق راس إلا من يحطم الجزائر، إذا هذه رمزية هذا المكان" ليضف "الجزائر بشساعتها من تندوف إلى تبسة و من تيبارة إلى تمنراست مرورا بالأغواط  والجلفة وغرداية  لا تسمع إلا كلمة الله أكبر".

وأعرب الشيخ الهادي  الحسني عن رغبته في ان تحمل المعالم التاريخية في الجزائر أسماء إسلامية ووطنية لاسيما في الجزائر العاصمة التي  تعتبر أم القرى الجزائرية، مضيفا أن هذه الأرض تاريخيا هناك من يسميها أرض الجهاد، ومفدي زكريا رحمه الله يقول ان الجزائر كانت تصدر فن الجهاد فكانت لها رمزية، كما  أن احد أبواب مدينة الجزائر التي تقع بالقرب من المسمكة، كانت تسمى بباب الجهاد، ولما دخلت فرنسا غيرت التسمية ليصبح يعرف بباب فرنسا، والمفروض - يؤكد الشيخ الحستي-  أنه لو كنا نعطي المعاني حقها وقيمتها، أن نعيد إسمه"، ليواصل  حديثه قائلا "الإسم المعروف به حاليا لا غبار عليه هو الأخوين بربروس خيرالدين وعروج ولكن هم  من ألقوا عليه تسمية باب الجهاد وهي التسمية التي أتمنى أن تعود".

 

مجتمع