جراد لإذاعة المسيلة: الدولة ستواصل سياستها الاجتماعية ولابد من تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة الخطر الخارجي

ثمن الوزير الأول عبد العزيز جراد قرار رئيس الجمهورية السيد عبدالمجيد تبون القاضي بالتكفل بكافة انشغالات سكان مناطق الظل  وتحسين ظروف معيشتهم، مشيرا إلى ان "إهتمام رئيس الجمهورية  بهذه المناطق نابع من كونه يعرف معاناة هؤلاء المواطنين ومشاكلهم".

ولدى نزوله ضيفا على إذاعة الجزائر من المسيلة في ختام زيارته للولاية، اليوم الثلاثاء ، طمأن جراد بوجود تغطية وطنية في هذا المجال، نافيا أن يكون هناك تهميش في التكفل بمناطق الظل بأي ولاية من ولايات الجزائر العميقة.

وشدد، في السياق، على دور وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في نقل  مشاكل سكان هذه المناطق ومعاناتهم اليومية، وقال إنها تساهم، أحيانا، في توجيه الحكومة في بعض الحالات التي لم تصلنا عن طريق القنوات المتعارف عليها.

" من مباديء أول نوفمبر بناء دولة ديمقراطية اجتماعية لذلك فإن السياسية الاجتماعية للدولة  ستتواصل، غير أن هذا لا يعني –يضيف الوزير الأول- أننا  لا نقوم بإعادة النظر في هذه السياسة لتصبح أكثر عقلنة وموضوعية وفق تصور ونسق جديدين والتركيز على موارد أخرى والتركيز على الجانب البيداغوجي والخدماتي" يوضح جراد .

ولدى حديثه عن كيفية تناول الحكومة ملف كورونا ، قال الوزير الأول عبدالعزيز جراد " منذ بداية وباء كورونا، سعت الحكومة، بتوجيهات السيد رئيس الجمهورية ، لانتهاج مقاربة موضوعية ووضعت كافة  الإمكانيات تحت تصرف اللجنة العلمية التي تتولى تقييم الوضعية الوبائية مع  تبني منهجية لمحاربة هذا الوباء"، مثمنا، بالمناسبة، النتائج المحققة لحد الآن رغم صعوبة الظرف حسب تعبيره.

 وبشأن اللقاح ،  جدد  جراد التأكيد ان "الجزائر شرعت، منذ عدة أشهر، عن طريق جهازها  الدبلوماسي وأطبائها، في الاتصال بمخابر الانتاج ودراسة سبل اختيار اللقاح  المناسب للاستعمال في الجزائر" ، مضيفا: "نحن في المرحلة الأخيرة من هذه الاتصالات والمفاوضات وسنعلن عن اللقاح المختار الذي يحمي صحة المواطن في  الوقت المناسب". لكنه حذر بالمقابل من مغبة التراخي والتهاون في الوقاية من الوباء.

على صعيد آخر دعا الوزير الأول،  عبد العزيز جراد، الى "ضرورة تقوية الجبهة الداخلية بهدف الحفاظ على  الاستقرار والتماسك الاجتماعي الوطني"  

وقال في هذا الصدد " يجب الأخذ دائما بعين الاعتبار البعد الجيو-سياسي لبلادنا  بالنظر لكون الفضاء المغاربي أصبح يشكل لبعض القوى فضاءا لإحداث  المشاكل، وقد لاحظ الجميع أن بعض دول الجوار كليبيا ومالي والنيجر وحتى التشاد وبوركينافاسو وربما شرق وغرب أفريقيا  تعاني من أزمات كبيرة وتدخلات أجنبية ، فضلا عن معاناتها من عدة مشاكل كالفقر وتجارة المخدرات وأزمات  اقتصادية، وبالتالي لا يمكن أن نفصل ما يحدث عندنا عن ما يحدث في الجوار، وعليه فإننا بحاجة لتقوية جبهتنا الداخلية للحفاظ على الاستقرار  والتماسك الاجتماعي وتنمية الإقتصاد الوطني رغم اختلاف الانتماءات السياسية".

كما شدد جراد على أن "الجزائر محمية من الله ولا خوف عليها مثلما أكده  مؤخرا رئيس الجمهورية  عبد المجيد تبون".

 

الجزائر, سياسة