مجلة الجيش : الأحداث المريبة التي تشهدها البلاد تهدف إلى عرقلة المسار الديمقراطي

 شددت "مجلة الجيش" في عددها الأخير على أن الغاية  من الأحداث "المريبة" التي تشهدها الساحة الوطنية مع اقتراب تشريعيات 12 يونيو هي "عرقلة هذا المسار الديمقراطي" الذي تشير بوادر إلى توفر كافة الضمانات لنزاهته.

وفي مقال تضمنه عددها لشهر مايو تحت عنوان "إضرابات مفتعلة: أمن الوطن خط احمر", لفتت مجلة "الجيش" إلى أنه و مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة  التي تشير بوادرها إلى "توفر الضمانات الكافية لإجراء انتخابات حرة و نزيهة,  تشهد الساحة الوطنية العديد من الأحداث المريبة التي تصب في مجملها في خانة  عرقلة هذا المسار الديمقراطي".

وجاء في المقال المذكور أن القراءة المتأنية للمشهد الوطني, من جميع الزوايا و النواحي الأمنية و السياسية و الاقتصادية, تقود إلى استنتاجين اثنين, الأول  منهما هو "استنزاف مقاومي التغيير لجميع قدراتهم و آمالهم في العودة للساحة  السياسية" فيما يتمثل الثاني في "انتقالهم إلى استعمال أساليب دنيئة أبرزها  استغلال المشاكل المهنية للعمال لنفث سمومهم", معتبرة أن "الإضرابات التي  تنامت كالفطريات في الآونة الأخيرة لخير دليل على ذلك".

وفي هذا الصدد, توقف الإصدار عند المؤشرات الدالة على أن "ما يحدث يندرج ضمن  المحاولات البائسة و اليائسة لزعزعة الأمن الوطني من خلال تأجيج الشارع وإثارة  غضب الشعب والدفع لمزيد من الاحتقان لينفجر الوضع" و هذا على أمل "عرقلة  الاستحقاقات الانتخابية المقبلة".

واستنادا إلى كل هذه المعطيات, فقد أضحت هذه الاستحقاقات "مصدر إزعاج لمقاومي  التغيير وأنصار الثورة المضادة" الذين "اعتادوا على حياكة برلمان على مقاسهم  مستعملين المال الفاسد بغرض الظفر بالحصانة البرلمانية و حماية مصالحهم بدل  خدمة الشعب الذين انتخبهم", يتابع المقال.

غير أنه حرص, من جهة أخرى, على التذكير بأن المشاكل المهنية و مطالب الشعب  المشروعة هي "حقيقة لا يمكن التغاضي عنها", فضلا عن كونها "من بين انشغالات القيادة العليا للبلاد".

  الجيش سيكون "سدا منيعا" أمام كل المؤامرات التي تستهدف الوحدة الوطنية

وأكدت مجلة الجيش في عددها الأخير أن أفراد الجيش  الوطني الشعبي وكل المخلصين من أبناء الشعب سيكونون "سدا منيعا" في وجه كل المؤامرات التي تستهدف المساس بوحدة الجزائر وأمنها واستقراها.

وفي تعليق لها تحت عنوان "بقايا الطابور الخامس", أبرزت المجلة أن "أفراد جيشنا وكل المخلصين من أبناء وبنات شعبنا سيكونون سدا منيعا في وجه كل من تسول  له نفسه الأمارة بالسوء المساس بوحدة الجزائر أرضا وشعبا", مشددة على أن  "التحالفات لن تنجح ولا الأكاذيب ولن تتحقق النيات الخبيثة في المساس بمثقال  ذرة من وحدة الشعب وأرضه".

وأضافت مجلة الجيش مخاطبة "هؤلاء الخونة الذين يسبحون في وجه التيار المعاكس", أن "التنوع الثقافي والتعدد اللغوي وسماحة الدين الحنيف الذي تزخر بهم بلادنا هم مصدر قوة وعامل نهضة وتجسيدا للشخصية الجزائرية, رغم أن شذاذ  الأفاق يستعملونه سجلا تجاريا لأغراض شخصية ذاتية ضيقة".

     وعادت المجلة إلى  أيام الثورة التحريرية مذكرة بظهور "خونة موالين للاستعمار لم يفكروا إطلاقا  في انفصال منطقة عن الجزائر وكانوا يريدونها كلها بترابها وشعبها أرضا فرنسية", مشيرة إلى أن فرنسا الاستعمارية "حاولت خلال مفاوضتها مع جبهة التحرير الوطني منح الجزائر استقلالها بدون الصحراء إلا أن رجالاتها الأشاوس  لم يناقشوا حتى الفكرة وكان الرد على أرض القتال مفاده أن الجزائر واحدة موحدة  من تبسة إلى تلمسان ومن تيزي وزو إلى تمنغاست".   

واستطردت بالقول أنه "لا يجب التعجب إذا أفرزت الأحداث من حين لآخر خرجات بعض الأنواع البشرية, أقل ما يقال عنها مطبوعة بالهلوسة والهرطقة والدجل", مشيرة  الى وجود "تنظيم يطالب بانفصال منطقة عزيزة على الجميع ,على أمها الجزائر لأسباب مفضوحة وبإيعازات مكشوفة يعرفها القاصي والداني".

 

الجزائر, سياسة