لعمامرة : ليبيا ومالي في صلب العمل الدبلوماسي المباشر للجزائر

أكد وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة مساء أمس الخميس بواشنطن أنه تم إدارج  ليبيا ومالي في صلب العمل الدبلوماسي للجزائر التي تقدم كذلك مساهمتها لتسوية مسائل دولية أخرى.


وأوضح لعمامرة خلال تبادل لوجهات النظر مع كاتب الدولة الأمريكي  جون كيري قبل انطلاق محادثاتهما قائلا أنه "تم إدارج ليبيا ومالي ، وهما بلدان من الجوار المباشر للجزائر واللذان يسودهما الإرهاب و اللااستقرار، كما تعلمون  في صلب عملنا الدبلوماسي المباشر ، ونقدم بالطبع مساهمتنا لتسوية مسائل أخرى خارج حدودنا".

وفي هذا الشأن أكد الوزير أنه يمكن اعتبار الجزائر"من بين البلدان النادرة التي هزمت فعلا الإرهاب".

وقال لعمامرة "لقد دفعنا ثمنا باهظا من أجل ذلك  لكننا نتمتع اليوم بمستوى جد معقول من الأمن والسكينة في بلدنا، نحن بلد مصدر للأمن و الاستقرار"، مضيفا أن الجزائر تقيم "علاقات جيدة"مع جيرانها.

وعلى الصعيد الثنائي  ذكر وزير الشؤون الخارجية بأن الزيارة التي أجراها كيري في أبريل الفارط للجزائر والتي استقبله خلالها  رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة  كانت "مثمرة" ، و فتحت عدة فرص للبلدين للعمل بشكل وثيق.

واعتبر في ذات السياق بأن الشراكة الجزائرية-الأمريكية "واعدة" و"جد ناجعة"، مضيفا أنها "تشمل عدة مجالات نشاط.  لم تعد تقتصر على الطاقة وتتيح عدة فرص للمؤسسات الأمريكية للمساهمة في تنمية الجزائر".

وعلى الصعيد السياسي أشار لعمامرة إلى أن البلدين أقاما شراكة إستراتيجية تغطي العديد من المجالات.

وقال "إننا نعمل بشكل وثيق، كما أننا نتقاسم نفس القيم والمصالح وأعتقد بأن المشاورات سمحت دوما بإحراز تقدم بشكل يسمح بضمان مزايا حياة عادية لشعوبنا في منطقتنا و خارجها".

وأعرب كيري من جهته عن امتنان الولايات المتحدة للجهود التي تبذلها الجزائر خاصة في مجال مكافحة الإرهاب مجددا استعداد بلده لمواصلة العمل بالتعاون مع الشريك الجزائري في هذا المجال.

وبعد أن أعرب عن ارتياحه لزيارة الجزائر التي سمحت للطرفين بالتطرق إلى "عدد كبير من المسائل الإقليمية"أعلن كاتب الدولة الأمريكي عن اجتماع مصغر مقبل بنيويورك سيجمع "الدول الأساسية المعنية بالوضع السائد بليبيا".

وأعرب عن أمله في مواصلة المحادثات مع لعمامرة حول هذا الموضوع خلال هذا الاجتماع .

وأردف يقول "نعلم جميعا أن ليبيا تواجه حاليا تحديات والجزائر باعتبارها دولة جارة قريبة من هذا البلد ، فهي معنية بهذا الوضع على غرار مصر"، مضيفا أن المنطقة برمتها تعمل جاهدة للمساعدة على التصدي لهذه المسالة".

وأوضح رئيس الدبلوماسية الأمريكية قائلا "نود تقديم دعمنا والعمل سويا، فلا ينبغي الاكتفاء بالمحادثات التي أجريناها اليوم ، وإنما ينبغي علينا مواصلة الجهود خلال الاجتماع المصغر المقرر بنيويورك".

وأضاف يقول "نحن جميعا بحاجة إلى الاعتماد على بعضنا البعض و العمل سوية" شاكرا الحكومة الجزائرية على دعمها في مجال مكافحة الإرهاب، لاسيما مكافحة الجماعة الإرهابية المسماة "الدولة الإسلامية في العراق و الشام".

وفي ختام هذا التبادل لوجهات النظر أعرب كاتب الدولة الأمريكي عن تقديره لوزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة قائلا"إننا سعداء لأننا نملك صديقا وشريكا في الجزائر".

المصدر : الاذاعة الجزائرية

وسوم:

سياسة