طالب عمر للإذاعة: اجتماع مجلس السلم والأمن أعطى دورا كبيرا للقضية الصحراوية وخطاب الرئيس تبون كان تاريخيا

نوه سفير الجمهورية العربية الصحراوية بالجزائر، عبدالقادر طالب عمر، بمخرجات اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي أعطى دورا كبيرا للقضية الصحراوية، مبديا اعتزازه بخطاب رئيس الجمهورية، السيد عبدالمجيد تبون، الذي أكد فيه أن النزاع لن ينتهي بالتقادم.

وأوضح عبدالقادر طالب عمر، لدى نزوله ضيفا على برنامج "ضيف الصباح" للقناة الأولى، هذا الخميس، أن "  اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي على مستوى رؤساء الرؤساء،  وجه ضربة للمغرب بتناوله للقضية الصحراوية، وهو الذي ظل يطالب بأن تبقى القضية محدودة على مجلس الأمن فقط دون الإتحاد الأفريقي".

واعتبر أن هذه الخطوة تمنح القضية الصحراوية دورا كبيرا ويمنح الإتحاد الأفريقي دورا كبيرا للتأثير في القرارات ويكون شريكا للأمم المتحدة، مؤكدا أن الإتحاد شدد على ضرورة التفاوض بين الدولة الصحراوية والمملكة المغربية واحترام حقوق الإنسان ووقف نهب الثروات ورجوع مكتب الإتحاد الأفريقي إلى العيون بعد طرده من النظام المغربي. كما طالب الأمم المتحدة بالتعجيل في تعيين مبعوث أممي للتعجيل بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير مصيره.

وأشاد السفير الصحراوي بخطاب الرئيس عبدالمجيد تبون مؤكدا أن خطابه كان مميزا وقويا وواضحا ولا غبار عليه حدد فيه – كما قال- طبيعة النزاع والمرجعيات و مبادئ الحل وأكد أنه لن ينتهي هذا المشكل بالتقادم أو بفرض سياسة الأمر الواقع، معربا عن فخره واعتزازه بهذا الخطاب التاريخي الذي سيكون له دون شك –يضيف- تأثير  على الزعماء الأفارقة وشعوب القارة ككل.

كما جدد السفير الصحراوي الدعوة إلى مفاوضات من أجل نقاش شروط وقف إطلاق نار جديد يضمن تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير مصيره وتطبيق الميثاق التأسيسي للإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، مشيرا إلى أن " هذا ما أكد عليه الرئيس إبراهيم غالي في مداخلته حيث أوضح أن الصحراويين مستعدون للتفاوض بين الجمهورية العربية الصحراوية والمملكة المغربية لفرض احترام الحدود الموروثة غداة الاستقلال والتوقف عن ضم الأراضي بالقوة وانتهاكات القوانين. لكن يظهر أن النظام المغربي ليس جاهزا لخطة السلام عكس الشعب الصحراوي الجاهز للخطة منذ ثلاثين سنة".

وبحديثه عن الخيارات المتاحة في حال واصل النظام المغربي تعنته، أكد السفير الصحراوي بالجزائر، عبدالقادر طالب عمر، أن النظام المغربي اغتر بسبب طول مدة الهدنة التي دامت ثلاثين سنة وبات يعتقد بأن الصحراويين ليس لديهم القدرة على الضغط، كما ظن أن صمت الأمم المتحدة وتقاعسها في صالحه، ليفرض الأمر الواقع.

أضاف " الآن عاد عامل الضغط، وهو عامل الحرب، والملك المغربي الحالي لم يعش فترة الضغط التي أجبرت والده الملك الحسن الثاني على الإعتراف بضغط الحرب والرضوخ لوقف إطلاق النار وإطلاق المفاوضات. الآن ثلثا الجيش المغربي موجود في الصحراء الغربية وفي الخنادق على طول الحزام الدفاعي الذي يصل إلى 2700 كلم، وفي كل نقطة من هذا الحزام هناك قصف يومي ومتواصل ما أدخلهم في حالة طوارئ واستعداد تامين حيث تكبدوا خسائر فادحة فضلا عن معنوياتهم المنحطة، كما أن قوات الدرك المغربي تتواجد خلف هذا الحزام لمنع عناصر الجيش من الفرار".

وأتم :" النظام المغربي معزول وممارساته تتناقض مع إدعاءاته بأنه كسب الموقف الأفريقي، وقريبا سيصدر قرار مجلس السلم والأمن للتأكيد على المباديء التي جاءت في خطاب الرئيس عبدالمجيد تبون".

المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية

العالم