كريستيان غوركــــــوف: هدفنا الفوز بكل مباريــــــاتنا في كــــــان 2015

رفض ناخب الفريق الوطني الجزائري لكرة القدم، كريستيان غوركوف مساء الأحد تحديد هدف معين الذي يسعى الخضر إلى تحقيقه في كأس إفريقيا للأمم-2015 بغينيا الاستوائية (17 يناير-8 فبراير)، مكتفيا بالقول بأنه سيخوض المنافسة "بطموح الفوز بكل المباريات".

 وصرح التقني الفرنسي خلال ندوة صحفية عقدها بمركز الصحافة بالمركب الأولمبي محمد بوضياف (الجزائر) قائلا:" تبقى فلسفتي دون تغيير،وهي فرض طريقة لعبنا على منافسينا في المباريات التي سنخوضها بهذه الروح سندخل كأس إفريقيا المقبلة حيث يبقى هدفنا الفوز بكل المباريات".

ويوجد المنتخب الجزائري في تربص مغلق بالمركز الفني بسيدي موسى (الجزائر) منذ يوم الجمعة الفارط  لكن بتعداد محدود  لن يكتمل سوى هذا الإثنين بوصول كل اللاعبين الذين شاركوا نهاية هذا الأسبوع مع أنديتهم  في مختلف البطولات الأوروبية.

وأضاف المدرب السابق لنادي لوريان  "منذ التحاقي بالمنتخب الجزائري في شهر أغسطس 2014، أكدت دائما على ضرورة فرض طريقة لعبنا في كل مباراة، ولن نشذ عن هذه القاعدة في غينيا الاستوائية".

في المقابل، اعترف غوركوف في سياق حديثه بصعوبة المهمة التي تنتظره في غينيا الاستوائية، بعد أن حقق مشوارا كاد أن يكون بدون خطإ في تصفيات المنافسة بتسجيله لخمسة انتصارات في ست مباريات.

وجدد التزامه قائلا: "صحيح أن الأمور ستكون في الموعد القاري القادم من زاوية أخرى لما نواجه في الدور الأول منتخبات من العيار الثقيل (غانا, جنوب إفريقيا،السنيغال)، لكن هذا لن يبعث في نفوسنا اليأس، ولن نغير من فلسفتنا".

"لن نأخذ بعين الاعتبار التكهنات التي ترشحنا للتتويج باللقب"  

ويمكن القول بأن التقني الفرنسي يركز كثيرا على المباراة الأولى التي تجمع فريقه بجنوب إفريقيا يوم 17 يناير بمونقومو لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.
واعترف منشط الندوة الصحفية قائلا:" لقد درست جيدا طريقة لعب منتخب جنوب إفريقيا الذي أعتبره قطبا قويا  للكرة الافريقية، حيث يضم مجموعة متجانسة، وأتوقع أن تشكل لنا عدة صعوبات".

ويتمنى غوركوف الفوز بالمباراة الأولى للدورة لأنه في حال الفوز تفتح على مصراعيها أبواب التأهل للدور الثاني للخضر.

وبدا التقني الفرنسي في هذا المجال "طموحا" معتبرا بأن نوعية المجموعة التي يتوفر عليها تحفزه و تزيده تفاؤلا، بخصوص مشوار المنتخب الجزائري في موعد غينيا الاستوائية.

في المقابل، حذر غوركوف من كل إفراط في الثقة،وخاصة من التعاليق الكثيرة للمختصين الذين يضعون المنتخب الجزائري المرشح القوي للتتويج باللقب الإفريقي.

ويختم التقني الفرنسي كلامه قائلا:" إنه لمن الخطإ أن نأخذ بعين الاعتبار هذه التكهنات، لأن حقيقة الميدان هي التي ستؤخذ في الحسبان، لن ندخل المنافسة في ثوب المرشح بالفوز، في نظري ستنطلق المنتخبات ال 16 بنفس الحظوظ وعلى نفس قدم المساواة".

"الاختبار أمام تونس سيكون مرجعيا "

وأضح الناخب الوطني أن اللقاء الودي الذي سيخوضه المنتخب الجزائري ضد نظيره التونسي يوم 11 يناير بملعب رادس (تونس) سيكون "مرجعيا" ، وأضاف قائلا:" لقد اخترنا تونس كمنافس تحضيري قبل موعد المنافسة القارية لعدة أسباب أهمها المستوى العالي للمنافس, مما سيسمح لنا باختبار آلياتنا قبل الموعد القاري".

  أما السبب الآخر في اختيار المتحدث, هو قرب المسافة الذي يسمح للخضر بالعودة إلى الجزائر مباشرة بعد نهاية المباراة, من أجل مواصلة التحضيرات للحدث الإفريقي".

وكان المنتخب التونسي قد حقق مشوارا بدون خطإ  حيث احتل المركز الأول لمجموعته أمام السنغال (أحد منافسي الخضر في غينيا الاستوائية) و مصر وبوتسوانا.

وعن هذا اللقاء يقول غوركوف :"سيكون الاختبار مفيدا جدا لنا و ذلك قبل أسبوع من دخولنا غمار المنافسة. صحيح أن تونس لا تملك نفس المواصفات لمنافسينا الثلاثة في غينيا الاستوائية, لكن هذا الموعد سيمكننا من اختبار لياقتنا قبل الدخول في صميم الموضوع".

"النواة الأساسية للفريق في الكان في رأسي"

 وعما إذا كانت المباراة الودية الوحيدة كافية للخضر, قبل الموعد القاري الكبير أجاب غوركوف باطمئنان كبير:"لقد اخترت مباراة واحدة من أجل استغلال الوقت للتركيز جيدا على العمل التكتيكي والذي سينال حصة الأسد في عملنا عوض خوض مباريات ودية أخرى هذه نظرتي للأمور".

وبخصوص التشكيلة الأساسية التي سيقحمها ضد الفريق التونسي وهل ستكون نفسها في كأس إفريقيا, لم يرغب المدرب السابق لنادي لوريان الفرنسي  كشف أوراقه، مكتفيا بالقول يأن "النواة الأساسية للفريق" هي التي ستشرع المنافسة الإفريقية".

دعوة  كاسحي وكادامورو مكان عبيد وبلكالام

كما أعلن كريستيان غوركوف دعوة كل من أحمد كاسحي ولياسين كادامورو للمنتخب الوطني، لتعويض على التوالي مهدي عبيد والسعيد بلكالام المصابين، تحسبا لكأس الأمم الإفريقية-2015 بغينيا الاستوائية.

وكان اللاعبان مذكورين ضمن قائمة اللاعبين الاحتياطيين السبعة التي ضبطها التقني الفرنسي .

غوركوف منشغل باللياقة التنافسية للحارس مبولحي  

 وعبر غوركوف عن انشغاله للياقة التنافسية للحارس الأساسي رايس مبولحي الذي بقي بدون منافسة منذ شهرين بسبب انتهاء الموسم الكروي بالولايات المتحدة الأمريكية حيث ينشط.

وأشار التقني الفرنسي قائلا:" صحيح أن مبولحي استفاد من برنامج تحضيري تحت إشراف مدرب الحراس, بولي, لكن لا أدري إن سيتمكن من استعادة معالمه بسرعة في منافسة رسمية".

مبولحي الذي فرض نفسه أساسيا في تشكيلة الخضر منذ مونديال 2010، كان قد انتقل إلى نادي فيلادلفيا الأمريكي في شهر يوليو الماضي لكن البطولة الأمريكية اُسدل عليها الستار منذ شهرين وهي بالنسبة لمبولحي عطلة مسبقة جاءت في وقت غير مناسب مقارنة بالمنافسة التي تنتظر الخضر.

وأضاف مدرب المنتخب الجزائري يقول:" لقد عمل مبولحي لمدة شهر في فرنسا. ثم واصل تدريباته رفقة مدرب الحراس في الولايات المتحدة. بدنيا فهو في لياقة عالية" مشيرا بأنه لاحظ مدى استعداده في الأيام الأولى من تربص الخضر بسيدي موسى.

وليست المرة الأولى التي يجد فيها مبولحي نفسه في مثل هذه الوضعية, حيث رغم نقص المنافسة كان دائما في قمة لياقته مثلما كان الأمر في مونديال البرازيل في الصيف الماضي.

وفي قائمة ال 23 لاعبا يوجد حارسان آخران من البطولة الوطنية و هما محمد لمين زماموش (اتحاد الجزائر) و عزالدين دوخة (شبيبة القبائل) واللذين أقحما في اللقاءين الرسميين الأخيرين للخضر

منشور الفيفا يخلط برنامج تحضيرات الخضر
كما أوضح ناخب غوركوف بأن برنامجه التحضيري لكأس إفريقيا للأمم-2015 ،عرف تذبذبا بعد منشور الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) القاضي بالسماح للأندية بالاحتفاظ حتى 5 يناير، بلاعبيهم الدوليين المعنيين بالموعد القاري.  
 هذا القرار، حسب المدرب الوطني، أرغمه على مراجعة برنامج عمله حيث كان يعول كثيرا على حضور كل اللاعبين يوم 2 يناير المتزامن مع انطلاق تربص الخضر بالمركز الفني بسيدي موسى, استعدادا لكأس أفريقيا للأمم بغينيا الاستوائية (17 يناير-8  فبراير).

وأضاف التقني الفرنسي بالقول  " لم يكن هناك سوى 11 لاعبا يوم انطلاق التربص. لقد لعب لنا منشور الفيفا دورا سيئا. علي انتظار يوم الإثنين حتى يكونالتعداد حاضرا بأكمله" مستطردا بالقول " سنخسر أياما أخرى ثمينة، لأننا بحاجة إلى متسع من الوقت للتحضير جيدا لكأس إفريقيا".

مصيري بيد روراوة في حال فشلي مع الخضر في غينيا الإستوائية

وأكد مدرب التشكيلة الجزائرية لكرة القدم انه سيترك القرار لرئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة في حالة فشل الخضر خلال كاس أمم إفريقيا لكرة القدم 2015.

و صرح التقني الفرنسي "إنني لا أفكر كثيرا في مستقبلي في حالة الفشل في كاس أمم إفريقيا بل ساترك القرار إذا فشلنا في هذا الموعد القاري لرئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم".

و كان غوركوف قد وقع في شهر أوت الأخير عقدا بتحقيق أهداف مع الخضر يمتد إلى غاية كاس العالم 2018 حيث خلف المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش الذي اشرف على تدريب الفريق الوطني من يوليو 2011 إلى غاية يوليو 2014.

ولا يفكر غوركوف كثيرا في الفشل حيث أبدى "تفاؤلا" فيما يخص إمكانيات لاعبيه في تحقيق نتائج جيدة في كاس أمم إفريقيا رغم صعوبة المهمة التي تنتظرهم في مجموعة يعتبرها المختصون "الأكثر قوة في الدورة" و المتكونة من الجزائر و غانا و جنوب إفريقيا و السنغال.

  و في أول تجربة له في منافسة دولية كمدرب بما انه عمل دوما في إطار الأندية سيما في نادي لوريون (الرابطة 1 الفرنسية) حيث أمضى به 24 شهرا مؤكدا انه لا يشعر "بأي ضغط".

 

المصدر: الإذاعة الجزائرية