الرئيس بوتفليقة يشيد بجهود رواندا من اجل الحفاظ على السلم في إفريقيا

الرئيس الرواندي كاغامي لدى استقباله من قبل الرئيس بوتفليقة

أشاد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بجهود رواندا من اجل الحفاظ على السلم و الأمن في إفريقيا لا سيما من خلال مشاركتها في البعثات الأممية لحفظ السلام   حسبما أبرزه بيان مشترك صدر هذا الأربعاء في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الرواندي بول كاغامي إلى الجزائر.

و أشاد الرئيس بوتفليقة أيضا بالرئيس كاغامي على التزامه لصالح إقرار السلم و الأمن في منطقة البحيرات الكبرى  حسب ذات المصدر.

كما نوه الرئيس بوتفيلقة بالجهود التي يبذلها الرئيس الرواندي منذ نهاية الإبادة سنة 1994 من خلال توفير مناخ سلم و استقرار في البلد مكن من تحقيق تقدم اقتصادي و اجتماعي أكيد.

و في هذا السياق أعرب رئيس الجمهورية عن "صادق مشاعر التعاطف و التضامن مع الشعب الرواندي الذي أحيى هذه السنة الذكرى ال21 للإبادة الرواندية التي تبقى صفحة سوداء في تاريخ الإنسانية".

و من جهة أخرى جدد رئيس الدولة التأكيد على "ضرورة مضاعفة الجهود من اجل متابعة و وقف مسؤولي هذه الجريمة الشنعاء التي أودت بحياة أزيد من مليون ضحية".

الجزائر ورواندا تعربان عن "انشغالهما" ازاء تنامي الجماعات الارهابية و المتاجرة بالمخدرات

و أوضح البيان أن "الطرفين (الجزائر و رواندا) سجلا بانشغال تنامي الجماعات الإرهابية و المتاجرة بالمخدرات وانتشار الأسلحة في منطقتهيما و جددا التزامهما بتوحيد الجهود لمكافحة هذه الآفات التي تهدد الأمن و الاستقرار في القارة".

و بهذه المناسبة  جدد رئيس الجمهورية و نظيره الرواندي "إدانتهما للإرهاب بشتى أشكاله" و أكدا مجددا على "ضرورة بذل جهود مشتركة لمكافحة الإرهاب العابر للأوطان". 

و من جهة أخرى  عبر الرئيسان عن دعمهما "لجهود الاتحاد الإفريقي الهادفة إلى مكافحة الجماعة الإرهابية بوكو حرام لاسيما من خلال القوة المشتركة و عبرا عن  تضامنهما مع البلدان التي تواجه هذه الآفة.

أدان الرئيسان الاعتداء الإرهابي "الشنيع" الذي استهدف احد مراكز العلم و المعرفة بكينيا و حثا مجددا "المجتمع الدولي على القيام بعمل جماعي و صارم لمواجهة آفة الإرهاب ".

كما  أعرب الرئيسان بوتفليقة و كاغامي عن دعمهما للمركز الإفريقي للدراسات و الأبحاث حول الإرهاب و لجنة مصالح الاستعلامات و الأمن الإفريقية.

و جددا التزامهما بالعمل من اجل المصادقة على الاتفاقية الشاملة حول الارهاب الدولي  و البرتوكول المتعلق بتجريم دفع الفدية للجماعات الإرهابية.

دعوة الأطراف الليبية إلى الانضمام بـ "حسن نية" للحوار

ودعا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة و نظيره  الرواندي بول غاكامي الاطراف الليبية باستثناء الجماعات الإرهابية إلى الانضمام بـ"حسن نية" للحوار من اجل التوصل إلى حل سلمي للازمة التي يمر بها هذا البلد  حسبما أفاد به البيان المشترك الذي صدر عقب زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الرواندي للجزائر.

و أوضح ذات المصدر أن " الرئيس بوتفليقة و الرئيس كاغامي دعيا كافة الأطراف الليبية باستثناء الجماعات الإرهابية إلى الانضمام بحسن نية إلى الحوار الذي بادر به الممثل الخاص للامين العام الأممي إلى ليبيا بيرناردينو ليون من اجل التوصل إلى حل لسمي يحفظ الوحدة الترابية و استقرار البلاد و كذا وحدة الشعب المالي".

كما أعرب الرئيسان في نفس السياق عن " انشغالهما العميق" إزاء تدهور الوضع الأمني في هذا البلد و انعكاساته على منطقة شمال إفريقيا و الساحل.

كما نوه الرئيس الرواندي بانعقاد الاجتماع الثاني لقادة الأحزاب السياسية و الفاعلين السياسيين الليبيين بالجزائر العاصمة يومي 13 و 14 ابريل الجاري تحت إشراف الأمم المتحدة و الذي "حقق تقدما معتبرا في اتجاه المصادقة على اتفاق تسوية الأزمة الليبية"  حسب ذات البيان.

رواندا ترحب بالتوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق السلم بمالي و تنوه بوساطة الجزائر

و أعرب الرئيس الرواندي بول كاغامي عن ارتياحه للتوقيع بالأحرف الأولى في شهر مارس الفارط على اتفاق السلم و المصالحة في مالي منوها بدور الجزائر في قيادة الوساطة الدولية.

و أكد البيان الصادر عقب زيارة الدولة التي قام بها إلى الجزائر أن هذا الأخير "رحب بالتوقيع بالأحرف الأولى في الفاتح مارس 2015 على اتفاق السلم و المصالحة في مالي منوها بدور الجزائر في قيادتها للوساطة الدولية".

و وجه الرئيس الرواندي بالمناسبة نداءا إلى جميع أطراف النزاع إلى الانضمام إلى الاتفاق و تغليب المصلحة العليا لمالي.

و دعا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة و نظيره الرواندي جميع الأطراف في مالي إلى "السهر على التنفيذ الصارم لهذا الاتفاق" داعين المجموعة الدولية إلى "مساعدة مالي في جهوده لصالح التنمية الاقتصادية و الاجتماعية".

الجزائر و رواندا تجددان دعمهما لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

 وجددت الجزائر و رواندا-في البيان ذاته- دعمهما لجهود الأمم المتحدة لصالح تسوية سياسية و عادلة و دائمة تقوم على ممارسة شعب الصحراء الغربية لحقه في تقرير مصيره في إطار استفتاء "حر و نزيه و محايد".

و جدد قائدا البلدين بخصوص مسالة الصحراء الغربية "دعمهما لجهود الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون و مبعوثه الخاص كريستوفر روس من أجل التوصل إلى تسوية سياسية و عادلة و مستديمة تقوم على ممارسة شعب الصحراء الغربية لحقه في تقرير المصير في إطار استفتاء حر و نزيه و محايد".

و أضاف البيان أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة و نظيره الرواندي جددا "تضامنهما" مع الشعب الصحراوي في جهوده الرامية لتحقيق تطلعاته الوطنية.

كما أعرب الرئيسان عن "ارتياحهما" لإسهام الاتحاد الإفريقي بخصوص هذه القضية من خلال تعيين مبعوث خاص في شخص السيد خواكيم شيسانو و اعتماد مجلس الأمن و السلم تصريحا حول هذه المسألة في 17 مارس 2015.

ودعا الرئيسان مجلس الأمن الأممي إلى "اتخاذ كافة القرارات اللازمة لضمان تقدم في البحث عن حل لنزاع الصحراء الغربية مبرزين دوره الحاسم و مسؤوليته الرئيسية في الحفاظ على السلم و الأمن الدوليين".

 

 

 

 

الجزائر